مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٩ملحق بالفصل الخامس: حكم الذّمّيّ
من الجيطالي: قواعد الإسلام، نشر بكلّي، ج1، ص111 - 112.
(1) - انظر مثلا عامر الشماخي: كتاب الإيضاح، بيروت، (1391هـ/1971م)، ج2 ص110.
(2) - انظر قواعد الإسلام، ج2 ص55.
"ولا يتركهم الإمام أن يُظهروا شيئا من أمورهم مثل الخمر (أضاف المحشّي: في الخارج) وإمساك السّلاح وبنيان الكنائس، وإجماع الصّلاة وضرب النّاقوس وبيع الرّبا. وقد أمر عمر رضي الله عنه أن تُهدم كلّ كنيسة لم تكن قبل الإسلام. وقيل إنّ هذا إجماع من النّاس. وكان عروة بن محمّد بن عروة يهدمها بصنعاء. وشدّد عمر بن عبد العزيز وأمر أن لا تُترك في الإسلام بيعة ولا كنيسة بحال، قديمة ولا حديثة، وهو مذهب الحسن البصريّ. ويعلم الإمام أهل الذّمّة بالزّنّار في أطراف أرديتهم، والنّصارى يمسكون في أيديهم العصيّ الصّغار. وقيل يميّز أهل الذّمّة بالزّنانير في أوساطهم، ويكون في رقابهم خواتم من رصاص أو نحاس أو جرس. وليس لهم أن يلبسوا العمائم ولا الطّيلسان. وأمّا المرأة فتشدّ الزّنّار تحت الإزار، وقيل فوقه، ويكون في عنقها خاتم يدخل معها الحمّام، ويكون أحد خفّيها أسود والآخر أبيض. ولا يركبون الخيل، ويركبون البغال والحمير بالأُكُف عرضا ولا يركبون السّروج، ولا يصدرون في المجالس ولا يبدؤون بالسّلام، ويُلجؤون إلى أضيق الطّريق، ولا يعلون على المسلمين في البنيان. ولا يُستعملون على الأمور. وقد روي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عمّاله أن لا تولّوا على أعمالنا إلاّ أهل القرآن، فكتبوا إليه: إنّا وجدناهم خونة، فكتب إليهم: إن لم يكن في أهل القرآن خير فأجدر ألاّ يكون في غيرهم خير.