مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الفصل السادس: عقيدة عمان

بتناول العقيدة المتضمّنة في كشف الغمّة (1)، ننتقل إلى نطاق اجتماعيّ ثقافيّ مختلف كثيرا: مجال الإباضيّة الشّرقيّة. وردت هذه العقيدة في الباب 29 (2) من كتاب الأخبار المجهول الكاتب (3) المعروف بكشف الغمّة الجامع لأخبار الأمّة، وهي جديرة بالاهتمام من وجهين: أوّلا لأنّها تعكس معتقدات إباضيّة عمان وشرق إفريقيا (زنجبار وتنزانيا) أي

(1) - انظر [بروكلمان]، ت أ ع ج2 ص409؛ مخطوط المتحف البريطانيّ 8076؛ توجد نسخة من كشف الغمّة في المكتبة القوميّة بتونس 3812 في 497 ص. وهو حسب محمّد بن عبد الجليل مختصر للكشف والبيان للقلهاتيّ، انظر: خلافة عثمان وعليّ من كتاب الكشف والبيان تأليف أبي سعيد محمّد بن سعيد الأزديّ القلهاتيّ في حوليّات الجامعة التّونسيّة، ص11 (1974م)، ص186.

(2) - قدّم الباب 27 من كشف الغمّة المراسلة بين الخليفة عبد الملك بن مروان وعبد الله بن إباض. وهذه الوثائق مهمّة لمعرفة تصوّرات الإباضيّة الاجتماعيّة والسّياسيّة، وقد أشرنا إليها في المقدّمة.

(3) - لا يُستبعد أن يكون رجل يدعى خلفان بن قيصر ورد اسمه في مواضع من كشف الغمّة مؤلّفه، وإن كان يكتفي غالبا بانتساخ نصوص من كتب أخرى دون ذكر المصادر. يتعيّن حتّى إن قبلنا ذلك إثبات أنّه كاتب المقاطع الّتي وردت بضمير المتكلّم المفرد. يصعب هناك أيضا إقامة الدّليل على أنّه يتكلّم باسمه الخاصّ. على أيّة حال لا نستطيع مطابقته بعبد الله بن خلفان بن قيصر الّذي كتب سيرة للإمام ناصر بن مرشد انتهت في (1050هـ/1640م)، (انظر المتحف البريطانيّ 1252، 1؛ ت أ ع 2: 409). ذُكر كذلك المدعوّ عبد الله بن قيصر بين علماء عمان (كشف ورقة 462 ب 15). ما زالت مشكلة التّعرّف على الكاتب قائمة.

الجماعات الإباضيّة الوحيدة الّتي استمرّ وجودها إلى هذا اليوم في المشرق، فقد اختفت جماعات العراق والجزيرة العربيّة

٢٠١ / ٤٩٤