مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١

التّقدير الّذي كان يحظى به على المتطرّفين مرّتين (في 666 و670م) ترك نهج العنف، ممّا جعل الغلاة يدعونه القاعد أي المرجئ والمهادن.

لكنّ علاقاته الجيّدة بالأمويّين تحوّلت من التّسامح إلى المجابهة بعدما خلف زيادَ بن أبيه عبيدُ الله بن زياد الّذي ولي شؤون العراق من (675 إلى 684م) وصمّم على استئصال كلّ الفرق المناهضة. واضطهد بضراوة خاصّة غلاة الخوارج. هل عدد الخوارج الّذين أُعدموا بأمره- 900 حسب بعض المصادر- مبالغ فيه؟ الواقع أنّه في ردّه الصّارم على أسلوب الاستعراض أي القتل بدافع دينيّ لم يكن يعفي أحدا. ألم تبلغ شدّته الأمر بصلب عروة أخ أبي بلال مرداس(1)؟ انتقلت عندئذ قيادة الخوارج إلى أبي الوازع ثمّ إلى نافع بن الأزرق.

(1) - دفعه قتل بنت أخيه عروة إلى الخروج في (60هـ/679م). خرج في 40 رجلا من أصحابه إلى الأهواز لأنّه لم يعد يستطيع العيش في البصرة. في آسك (وهو موضع يقع بين رامهرمز وأرّجان) قاتلوا جيشا مؤلّفا من ألفي رجل فهزموه (فأرسل إليهم عبيد الله بن زياد بن أبيه والي البصرة) في (61هـ/680م) 3000 عليهم عبّاس بن الأخضر التّميميّ، فقُتلوا عن آخرهم. انظر [فلّهاوزن]، أحزاب 41 - 42

٢١ / ٤٩٤