مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٢شريك له، وأنّ محمّدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحقّ". نلاحظ أنّ هذه الصّياغة تطابق البنود الثّلاثة الأساسيّة الّتي تطلبها عقيدة نفوسة لاستكمل الإيمان عند النّاس (1). جملة العلم هذه الّتي يقتضيها الإيمان والّتي أكّد الشماخي أنّها خاصّة بإباضيّة المشرق وبعض الجماعات الأخرى (2) نلاحظ أنّها توجد هنا فعلا وأنّ قوله يصحّ إذن على عمان (3). فعلا كانت تلك هي الشّهادة الّتي يُطلب النّطق بها للدّخول في الإسلام، كما حصل فعلا في حالة يهوديّ طُلب منه الارتداد عن دينه (4).
"أركان" الإسلام
بعد ذلك، خصّصت العقيدة للأركان الّتي "لا يتمّ الإسلام إلاّ بها" تحليلا فيه شيء من الإطناب. بالنّسبة إلى كلّ الأركان، هناك تشديد على أداء فرائض العبادة على الوجه الأكمل وفي جانبها المادّيّ الخارجيّ، وعلى ما لا يجوز الجهل به وإلاّ بطلت تلك العبادات. اكتفى النّصّ بتعداد جافّ لهذه الفرائض دون تفصيل الحالات المتنوّعة وأحكامها. الخطأ الكبير في هذا المجال هو الجهل بإلزاميّة هذه الفرائض الّتي أُكّد بصدد كلّ واحدة منها طابعها الإجباريّ. وهو طابع يجدر بالملاحظة خاصّة لوجود فرق أخرى بجوار عمان