مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

وأضاف النّصّ

(1) - انظر عقيدة نفوسة، ص49؛ [موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة، ص542.

(2) - الأشعريّ، مقالات، ج1 ص162.

(3) - انظر عقيدة عمان م ب 247 ب.

(4) - ذلك "أنّ امرأة من أهل اليمن عربيّة ترى رأي الخوارج تزوّجت رجلا من الموالي على رأيها … ثمّ إنّ أهل بيتها استكرهوها فزوّجوها ابن عمّ لها لم يكن على رأيها، فكتب بحضرتها بأمرها إلى نافع بن الأزرق … فقال إنّه كان ينبغي أن يلحقا (هي وزوجها الأوّل) بنا، لأنّا اليوم بمنزلة المهاجرين بالمدينة، ولا يسع أحدا من المسلمين التّخلّف عنّا كما لم يسع عنهم". إذّاك برئوا من أهل التّقيّة. انظر: الأشعريّ، مقالات، ج1 ص161.

أنّهم في نفس الوقت أنكروا الرّجم للقاذف (1). والسّبب أنّ ذلك الحدّ لم ينزل في القرآن، إذ ورد فيه الجلد فقط، وكذلك لشارب الخمر (2). بل لم يكن الأزارقة يعاقبون قاذف الرّجال بل فقط من يرمون المحصنات من النّساء بدون شهداء (3).


(1) - ذكر ذلك أيضا عبد القاهر البغداديّ. انظر سيلي: الفتن والفرق الإسلاميّة، نيويورك، (1966م)، ص85.

(2) - (ق 24: 4).

(3) - بالنّسبة إلى جوانب المذهب الأخرى انظر مقال "الأزارقة" لـ[روبناتشي] في دائرة المعارف الإسلامية 2، 1: 833 - 834.

يلاحَظ أنّ المعتزلة قُرنوا بالقدريّة وتعرّضوا معهم إلى نفس الإدانة، (هذا وخلافا لما قد يتبادر إلى الأذهان) أُطلقت تسمية القدريّة على القائلين بالاختيار لا على المجبرة (1) (القائلين بالقضاء والقدر). فعلا أعلن النّصّ "البراءة ممّن زعم أنّ الله لم يخلق أعمالهم وأنّهم هم خلقوها، وأنّ الله لا يهدي المؤمنين ولا يخصّهم منه برحمة وأنّ الهدى والضّلال إليهم (2)، وليس لله مشيئة في أعمال العباد وأنّهم عملوا خلاف ما شاء الله … وهم القدريّة والمعتزلة" (3). "لا هدى ولا إضلال": تبدو هذه الفكرة خارجيّة بقدر ما هي قدريّة، وقد دافع عنها الشّبيبيّة، أتباع الخارجيّ شبيب النّجرانيّ الّذي عاش حوالي (100هـ/718م) (4)، وميمون الّذي مهّدت أفكاره لمذهب المعتزلة وهي تطابقه في مسألة القدر، وفحواها أنّ

٢٢٧ / ٤٩٤