مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣دارسو الفرق نقاطا أخرى(1)
بعد الخروج من البصرة، أقام الأزارقة مركز قيادتهم بالأهواز، وجبوا فيها الخراج، لكن ظلّ خطرهم يهدّد البصرة حتّى أقصاهم المهلّب بن أبي صفرة إلى هضبة إيران وألحق بهم هزيمة نكراء في سلّبرى (66هـ/686م). وقاد واحدة من أشهر ثوراتهم شبيب بن يزيد الشّيبانيّ (76 - 77هـ/696 - 697م) الّذي نشر الرّعب في كامل العراق ومات غرقا في دجلة(2). خلف نافعا عبيدُ الله بن مأمون التّميميّ (ت 65هـ/683م)، ثمّ الشّاعر قطريّ بن الفجاءة (ت 78 أو 79هـ/696 أو 698م) الّذي اشتهر بفصاحته(3). وصارت فارس لهم دار
(1) - حسب الشّهرستانيّ، أتى ابن الأزرق ب8 بدع: 1) كفّر عليّا وصوّب عبد الرّحمن بن ملجم (قاتله) وزاد (على ذلك) تكفير عثمان وطلحة والزّبير وعائشة وعبد الله بن عبّاس وسائر المسلمين معهم، وتخليدهم في النّار. 2) كفّر القعدة وهو أوّل من أظهر البراءة من القاعد عن القتال وإن كان موافقا له على دينه وأكفر من لم يهاجر إليه. 3) إباحة قتل أطفال المخالفين والنّسوان معهم. 4) إسقاط الرّجم في الزّاني وحدّ القذف على المحصنين من الرّجال. 5) حكمه بأنّ أطفال المشركين في النّار مع آبائهم. 6) أنّ التّقيّة غير جائزة في قول ولا في عمل. 7) تجويزه أن يبعث الله نبيّا يعلم أنّه يكفر بعد نبوّته أو كان كافرا قبل البعثة. 8) مرتكب الكبيرة كافر كفر ملّة خرج به من الإسلام جملة. انظر الملل ج1 ص163 - 164؛ الأشعريّ: مقالات ج1 ص156 - 161؛ البغداديّ: الفرْق بين الفِرَق بيروت، دار الآفاق الجديدة، (1393هـ/1973م)، ص62 - 66 (أضاف: امتحان من يريدون الدّخول في فرقته).
(2) - انظر مقال "الخوارج" لـ[ليفي دلاّ فيدا] في دائرة المعارف الإسلامية ج1 ص959.
(3) - قطريّ بن الفجاءة عربيّ من تميم ولد حوالي (20هـ/640م) شخصيّة فذّة، عيّنه أصحابه أمير المؤمنين وبقي كذلك 10 س (69 - 79هـ/688 - 698 أو 699م)، سُكّ نقد باسمه. انظر [غبريلي]: الشّعر الدّينيّ 29. كان يقول بالاستعراض وسبي الذّراري وقتلهم حسب الجاحظ الّذي أورد خطبة له في البيان والتّبيين، نشر فوزي عطوي ص277 - 279.