مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

الإخلاص ولا يشوبه الشّرك، ينطق به اللّسان وتعمل به الجوارح. في تطوّر معقول فصل كتّاب متأخّرون كالجيطالي (5)، لحاجة العرض، بين الجانب النّظريّ (بالشّهادات الثّلاث) والجانب العمليّ، لكنّ النّظرة إلى الإيمان، كقول وعمل، تبقى جوهريّا هي هي.

(1) -[موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة، ص514 و536؛ الجنّاونيّ: عقيدة نفوسة، ص28؛ كشف الغمّة ورقة 245.

(2) - انظر أعلاه: المقدّمة، نحو تكوين العقائد.

(3) - أبو حفص: مقدّمة التّوحيد ص129؛ أبو سهل: عقيدة، مخطوط ورقة 27 و.

(4) - ميّز عمر بن رمضان الثّلاثيّ بين الإقرار والامتثال والتّصديق. انظر نخبة النتين من أصول تبغورين فيما عليه أئمّة الحقّ من الأصول، مقتطف من العقيدة المباركة (انظر [شاخت]، مكتبات، ملاحظة، 78، ق 486)، ص155.

(5) - الجيطاليّ: قواعد الإسلام، ج1 ص7 - 11.

نلاحظ أيضا أنّ الإيمان في تصوّر الإباضيّة غير ممكن بدون "عون الله" (1).

العنصر الأوّل (القول) يمكن أن يكون:

- صيغة موجزة هي الشّهادتان مع إضافة الجملة "وأنّ ما بلّغ عن ربّه حقّ" الّتي تتضمّن بقيّة الشّهادات المفصّلة في:

- صيغة مطوّلة تتألّف من الشّهادات العشر الّتي يكتمل بها الإيمان حسب إباضيّة المغرب (2).

يعطي هذا التّصريح صفة الموحّد وما تستتبع من حقوق (حرمة الدّم والمال)، وفي هذا العنصر يتميّز الإباضيّة عن باقي فرق الخوارج الأخرى الّتي تعتبر بقيّة المسلمين (أهل القبلة) مشركين (3).


(1) - الجنّاونيّ عقيدة نفوسة، ص44.

(2) -[موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة، ص518 - 519؛ الجنّاونيّ: عقيدة نفوسة، ص2 - 3.

(3) - ذاك رأي الأزارقة تحديدا. انظر الأشعريّ: مقالات، ج1 ص156؛ الشّهرستانيّ: الملل، ج1 ص163 - 164.

موضوع الإيمان الأوّل والرّئيسيّ التّوحيد، لكنّ مضمون التّوحيد، حسب ما جاء في العقائد، أوسع. فعلا، تدخل فيه نقاط أخرى جوهريّة مثل ولاية المسلمين جملة والمعصومين من كبائر الذّنوب، وبراءة الكفّار جملة وأهل الوعيد، والاعتقاد

٢٤٣ / ٤٩٤