مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥(1) - انظر تبغورين: أصول، ص4؛ والفصل 3 أعلاه.
(2) - الورجلانيّ: الدّليل، ص46؛ [علّوش]: رسالتان، ص66.
(3) - عبد الكافي: الموجز، ج1 ص257، (نشر الطّالبيّ).
(4) - انظر [أنواتي]: "فلسفة الطّبيعة عند المفكّرين المسلمين" في "دراسات في الفلسفة الإسلاميّة" باريس، (1974م)، ص99 وما بعد. عرض عبد القاهر البغداديّ مبادئها الأساسيّة في الفرْق بين الفرَق، ص315 - 316.
(5) - مرّ الكتّاب من مفهوم الجوهر إلى الجسم كما بيّنّا بالنّسبة إلى تبغورين في الفصل 3.
(6) - عبد الكافي: الموجز، ج1 ص257 - 258.
2 - على اعتراض الدّهريّة بإمكان حدوث الأشياء بدون محدِث من تلقاء نفسها، أجاب عبد الكافي بأنّ الأشياء تقتضي خالقا يبعثها إلى الوجود في الوقت الّذي يجب أن تحدث فيه وإلاّ سادت الفوضى، وبأنّ القول بحدوث الأشياء من تلقاء نفسها ينطوي على تناقض: إذ لا بدّ أنّها كانت لحظة حدوثها إمّا في العدم (والحال أنّه لا يخلق شيئا، لا ذاته ولا غيره) وإمّا موجودة (فلا داعي إذّاك لتُحدث نفسها ما دامت كذلك) (1).
3 - ردّ على اعتراضهم: "لم تزل الأشياء تحدث" باستحالة التّسلسل إلى ما لا نهاية له، ولزوم بداية مطلقة كما نقرّ بالنّسبة إلى العدد (2).
4 - احتجّ الدّهريّة بفرضيّة كمون الأجسام (3) انطلاقا من مثال الإنسان الّذي ينتقل من الطّفولة إلى الشّباب ثمّ الشّيخوخة فيبقى على نفس الهيئة دون أن يبقى هو هو، وهكذا فالأشياء خفيّة في الأجسام تظهر تارة وتظلّ تارة مخفيّة فيها، ممّا يجعل قدمها واردا. ونقض هذا الاعتراض مماثل لنقض الاعتراض الأوّل (4).
تُظهر محاجّة الدّهريّة أنّ الإباضيّة كانوا يضعون تحت هذه التّسمية بعض أقوال المعتزلة.
ج- دليل وجود الله