مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

الّذي ورد في القرآن؟ هل هي مغايرة لذات الله؟

(1) - عبد الكافي: الموجز، ج1 ص367، الاستواء على العرش بمعنى العلم والحفظ والقدرة والإحاطة والظّهور بالسّلطان.

(2) - (ق 5: 120، 33: 27) وآيات أخرى.

عرض الورجلانيّ 10 مواطن اختلاف مع الأشعريّة: "أوّلها أنّا قلنا: الباري سبحانه يوصف بالعلم والقدرة والإرادة وسائر الصّفات الّتي يوصف بها، فقالوا إنّها معان وليست بصفات: فالعلم عندنا صفة وعندهم معنى لا صفة، والقدرة عندنا صفة وهي عندهم معنى ليست بصفة، وكذلك الإرادة وسائر الصّفات ليست بصفات ولكنّها معان، فالصّفة عندهم هي الوصف. والثّاني أنّهم أطلقوا على هذه المعاني الّتي ذكروها أنّها أغيار لله تعالى فأوجبوا التّغاير بينها البين. والثّالث أنّهم أثبتوها معاني غير الله وهي قديمة، ونحن نقول ليس هناك معنى غير الله ولا قديم مع الله. والرّابع أنّ بمقتضى هذه المعاني كان الله موصوفا بها: فبالعلم كان عالما وبالقدرة كان قادرا وبالإرادة كان مريدا، وعلِم بعلم وقدر بقدرة وأراد بإرادة وحيي بحياة وقدم بقِدم. والخامس أنّ هذه المعاني الّتي وصفوه بها معان قائمة بالذّات، ذات الباري سبحانه. والسّادس أنّهم وصفوه بالوجه واليدين والرّأس والعينين والجنب والجلسة واليمين والقبضة والسّاق والقدم والاستواء والميل وخرق الحجب وركوب الحمار الأقمر وأنّه النّور الأنور. والسّابع أنّ الكلام من المعاني الّتي وصفوه بها وهو قائم بذاته ولم يزل به. والثّامن أنّ الأمر والنّهي المندرجين في الكلام من المعاني الّتي وصفوه بها وقائمان بذاته ولم يزل كذلك وتعالى الله عن ذلك. والتّاسع أنّ القرآن وسائر الكتب المنزّلة من الله من المعاني الّتي يوصف بها في ذاته لم يزل بذلك سبحانه. والعاشر أنّ العدل والإحسان والفضل والمنّ والإنعام صفاته، ولكنّها أفعاله محدثة" (1). إن افترضنا أنّه قصد حقّا أشاعرة في مواطن

٢٦٤ / ٤٩٤