مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

لم يذكرها القرآن بحرفيّتها (كالقدرة الّتي لم ترد وإنّما وردت صيغ أخرى: قادر، قدير، يقدر). طبّق الورجلانيّ أيضا هذا المبدأ بمرونة ولم يتردّد هو أيضا في استخدام المصدر قدرة، وكذلك الكاتب الإباضيّ العمانيّ أبو محمّد عبد الله بن حميد السّالميّ (1).

(1) - يرى السّالميّ أنّه لا يجوز وصف الله بصفة لم يصف بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من أنبيائه، وما لم يرد كذلك فالتّوقّف عنه أولى والمنع فيه أظهر. وذكر أنّ آخرين جوّزوا أن نصفه بصفة تدلّ على كمال ولو لم يرد الشّرع بها. بهجة الأنوار، ج1 ص69.

3 - "مراعاة اللّغة الّتي يقع بها التّناظر والتّحاور بين الختلفين": ذلك بلا شكّ تلميح إلى القواعد المتّبعة في كتب الأصول وهي بمثابة أوّليّات لكلّ جدال، أو ببساطة تذكير بقواعد الأدب الّتي يلزم أن تحكم كلّ نقاش (1).

إلى هذه المبادئ الثّلاثة أضاف الورجلانيّ ثلاثة أخرى.

1 - أن يتّضح المعنى الّذي أراده المتناظران، بتحديد موضوع النّقاش بدقّة، فلا يكونا كالأحولين.

2 - أن يستند كلّ قول إلى البرهان الصّحيح فيحصل علما ضروريّا أو عقليّا أو شرعيّا أو لغويّا.

٢٧٠ / ٤٩٤