مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الله". الحرص على حفظ التّنزيه، الرّهان الأهمّ الّذي بمقتضاه أُوّلت آيات القرآن المتشابهة مجازا، حكم كذلك تحديد علاقة الذّات بالصّفات: "فإنّا نمتنع من أن نجعل صفات الباري سبحانه معاني لما يتوهّم علينا من الغيريّة وقد أطلقت اللّغة الصّفات العلى والأسماء الحسنى".
ب- نظريّة الصّفات
هناك ملاحظة أولى تتعلّق بترتيب الصّفات فهو مختلف عن الّذي نجده عند المعتزلة، خاصّة القاضي عبد الجبّار الّذي صدّرها بالقدرة (1) ورتّب البقيّة وفقا لها فأتت بهذا التّرتيب: قادر، عالم، حيّ، سميع، بصير، ثمّ موجود، قديم (2)، بينما نجد عند الورجلانيّ، كما عند عبد الكافي، هذا التّرتيب الّذي علّله قبلهما الجنّاونيّ (3): الوجود، القدم، الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، الرّضا والسّخط (4). نلاحظ تقديم
٢٧٨ / ٤٩٤