مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣وكذلك باقي الصّفات" (5)
(1) - انظر أعلاه الفقرة أ ملاحظة، ص105، على الأرجح لمّح الورجلانيّ بعبارة "بعض أصحابنا" إلى معاصره عبد الكافي.
(2) - عبد الكافي: الموجز، ج1 ص187. نجد صياغة شبيهة عند عمر بن عبد الرّحمن الثّلاثيّ (ق 12هـ/18م) في نخبة المتين من أصول تبغورين، ص146.
(3) - "قالت المعتزلة نحن لا ننكر الوجود والاعتبارات العقليّة لذات واحدة، ولا نثبت الصّفات إلاّ من حيث تلك الوجوه. أمّا إثبات صفات هي ذوات موجودات أزليّة قديمة قائمة بذاته (ف) هو المنكر عندنا. فإنّها إذا كانت موجودات وذوات وراء الذّات فإمّا أن تكون عين الذّات وإمّا أن تكون غير الذّات. فإن كانت عين الذّات فهو مذهبنا وبطل قولكم (الأشاعرة) هي وراء الذّات. وإن كانت وراء الذّات فهي حادثة أو قديمة، وليس من مذهبكم أنّها حادثة، وإن كانت قديمة فقد شاركت الذّات في القدم والوجوب بالذّات، ونفى الأوّليّة، فهي آلهة أخرى"، الشّهرستانيّ: كتاب نهاية الإقدام، استشهد به [بومان]: الجدل حول القرآن وحلّ الباقلاّنيّ، أمستردام، (1959م)، ص13.
(4) - عبد الكافي: الموجز، ج2 ص193. أعاد نفس الصّيغة الكتّاب الإباضيّة اللاّحقون ومنهم الشّيخ عامر الشماخي: أصول الدّيانات ص55 - 56؛ انظر نصّه في الملحق بالخاتمة.
(5) - مع ذلك لا يطابق النّظّام ومعظم المعتزلة البصريّين والبغداديّين من الصّفات الذّاتيّة سوى العلم والقدرة مع الذّات (استنادا إلى ق 4: 166 و41: 15)؛ وحسب الأشعريّ يفترض ذلك ردّ الصّفة إلى الاسم (لم يكونوا يقولون "حياة" بمعنى "حيّ")؛ انظر مقالات ج1 ص243.
، وإن كان الإباضيّة يجتنبون هذه الصّيغة، فقد يوهم حرف المِلكيّة "لِ" بجعل مسافة بين الذّات والصّفة. بالمثل، أعلن أبو نصر فتح الملوشائيّ (ق 6 - 7هـ/12 - 13م) في القصيدة النّونيّة: "وأمّا صفات الله ليست كوصفنا/ ولكنّها ذاته بالتّيقّن" (1).
الصّفة أمر اعتباريّ: الإباضيّ عمر بن رمضان الثّلاثيّ (ق 12 - 13هـ) على حدّ علمنا أوّل من عرّف الصّفة كأمر اعتباريّ لا وجود له في ذاته ولا في الذّات الإلهيّة، معنى ذلك أنّه ما تقتضي حقيقة الله أن يقال عنه وبدونه لا يمكن قول شيء عنه، فالصّفة هي الذّات لا معنى مضاف إليها وهي سلبيّة (2).
(1) - عبد العزيز المصعبيّ الثّمينيّ: شرح القصيدة النّونيّة، ص4.
(2) - انظر نخبة المتين، ص145 - 147.
تصنيف الصّفات: أعاد الإباضيّ المحدث عبد العزيز الثّمينيّ (ت 1223هـ/1808م) من بني يزقن فكرة الأمر الاعتباريّ وأدرجها في تصنيف للصّفات (1) قريب من تصنيف الأشاعرة (الّذين أثنى عليهم). قسّمها إلى 4 أصناف: 1) النّفسيّة: وجوده الذّاتيّ (الألوهيّة) ووجود خاصّ به هو أنّه يوجد بذاته لا بعلّة لأنّها تقتضي ذاته (الثّبوتيّة) وتأكيد هذه الصّفة يعني التّعبير عن الذّات بدون معنى مزيد: والكاتب بهذا التّوضيح يعلن عن تواصله مع سابقيه؛