مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

2) السّلبيّة: كلّ صفة مضمونها نفي صفة لا تناسب الله: القدم، البقاء، مخالفة الحوادث، القيام بنفسه، الوحدانيّة؛ 3) صفات المعاني: تتميّز عن المعاني الأشعريّة من حيث هي مفهومات اعتباريّة لا معان حقيقيّة زائدة على الذّات، وهي: القدرة، الإرادة، العلم، الحياة، السّمع، البصر، الكلام؛ 4) المعنويّة: وهي تابعة للسّابقة (حيّ عالم قادر الخ)، ميّز الثّمينيّ أسماء الله والألفاظ الّتي نطلقها عليه، فاللّفظ موضوع ومدلوله أو معناه غير مخلوق (2). ومثل عبد الكافي عرّف الثّمينيّ الصّفة "هي في حقّه عين ذاته" (3). وقد عبّر عن نفس الفكرة أطفيّش في شرح بند عقيدة أبي حفص: "ليس منّا من قال إنّ الصّفات مخلوقة" بهذه العبارة: "لا أحد يقول إنّ معاني أسمائه مخلوقة"، وانطلق من معنى الاسم فاستنتج أنّ الصّفة عين الذّات بهذا القياس: "معنى عالم هو الذّات الواجبة والعلم، والذّات قديمة بمقتضى الإجماع، إذن صفته عين

(1) - الثّمينيّ: شرح النّونيّة، ص115.

(2) - حسب الثّمينيّ (معالم الدّين): يسمّى الله بأسماء كالقدير والعليم والبصير، والألفاظ ليست أسماء الله، وإنّما أُطلقت الألفاظ على المعاني. فالألفاظ مخلوقة يقينا، أمّا المعاني فهي ذات الله ولا يمكن أن تكون مخلوقة؛ استشهد به [موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة، ص540 ملاحظة 2.

(3) - "هي في حقّه عين ذاته" الثّمينيّ: شرح النّونيّة، ص104؛ السّالميّ: غاية المراد، ص7.

ذاته" (1). تشبه أفكار العمانيّ السّالميّ حول الصّفات أفكار معاصره المغربيّ، ولم يبد تحفّظا على استعمال مصطلح معنى للحديث عن الصّفة وأضاف نعت "اعتباريّ" (2). إليك

٢٨٤ / ٤٩٤