مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣أنّ الله يستحقّ الصّفات لذاته أو لما هو عليه في ذاته (5)
(1) - الأشعريّ: مقالات، ج1 ص189.
(2) - عبد الجبّار: شرح الأصول الخمسة، ص183
(3) - بخصوص قدم الصّفات الذّاتيّة انظر النّظّام (مقالات، ج2 ص159) وهشام الفوَطيّ ضدّ الأزليّة: إثبات قدم الأشياء مع باريها (مقالات، ج2 ص159).
(4) - مقالات، ج2 ص157.
(5) - "لذاته" (أبو عليّ الجبّائيّ)، "لما هو عليه في ذاته" (أبو هاشم الجبّائيّ). انظر عبد الجبّار: شرح الأصول الخمسة، ص182 - 183. حول الفرق بين وجهتي نظر الكاتبين انظر مونّو: أسماء القدرة في المغني، في ميديو، ج14 ص302 - 303.
بخصوص مسألة قدم صفات الفعل، كثيرا ما أُشير إلى اختلاف وجهتي نظر إباضيّة المشرق والمغرب. هل جاء شبه أفكار المغاربة بأفكار سليمان بن جرير وعبد الله بن كلاّب (1) صدفة؟ لا تكفي الفقرات الّتي خصّصها الأشعريّ لهذين المفكّرين لتأكيد تأثيرهما عليهم. وقد لاح لنا أحد الأصول المحتملة للاختلاف بين المجموعتين عند البحث في مسألة قدم كلام الله أو حدوثه. ودراسة قضيّة خلق القرآن وحدها تستطيع أن تحمل لنا عناصر جديدة بخصوص تلك المسألة (2).