مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٣(1) - البرّاديّ: الجواهر، ص186؛ عبد الكافي: الموجز ج2 ص134؛ أطفيّش: شرح العقيدة ص403.
(2) - مثلا (ق 55: 1 - 4) "الرّحمن. علّم القرآن. خلق الإنسان. علّمه البيان". لاحظ الأشعريّ أنّ الله قال علّم القرآن ولم يقل خلقه كالإنسان.
(3) - أطفيّش: شرح الدّعائم ج1 ص228.
2 - مقارنة فعل جعل بأفعال أخرى أُشير بها إلى القرآن: أنزل، أحدث (1). يلاحَظ بهذا الصّدد انتقالهم من معنى الحدوث إلى معنى الخلق وتأكيدهم على ترادفهما، بينما لم يتماد بعض المعتزلة إلى حدّ القول بأنّهما معنى واحد ولذلك سُمّوا الواقفة (2).
3 - الاستظهار بآيات تبيّن أنّ القرآن يندرج ضمن سلسلة أحداث متتابعة في الزّمان: تعني الآية "كذلك نقصّ عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنّا ذكرا" (ق 20: 99) مثلا أنّ القرآن ظهر في الزّمان بعد الأحداث الّتي أنبأ عنها، فضلا عن ذلك يفترض قصّها بداية ومنتصفا ونهاية. وتفترض الكتب المتتابعة- التّوراة والإنجيل والقرآن- تقدّما وتأخّرا في الزّمان (3).
(1) - تبغورين: أصول الدّين، ص61؛ عبد الكافي: الموجز ج2 ص134.
(2) - "قال محمّد بن شجاع الثّلجيّ ومن وافقه من الواقفة: إنّ القرآن كلام الله وإنّه محدَث كان بعد أن لم يكن وبالله كان وهو الّذي أحدثه، وامتنعوا من إطلاق القول هل هو مخلوق أو غير مخلوق" الأشعريّ: مقالات ج2 ص232. أخذ هذا الموقفَ البين بين عددٌ من مفكّري (ق 3هـ/9م) - كزهير الأثيريّ وأبي معاذ التّومنيّ (ح 200هـ) وكذلك داوود بن عليّ الإصبهانيّ مؤسّس فرقة الظّاهريّة (ت 270هـ). انظر واتّ النّقاشات المبكّرة، المصدر المذكور، ص38 - 39.
(3) - انظر البرّاديّ: الجواهر، ص195 - 196. بخصوص الآية (ق 2: 30) "وإذ قال ربّك للملائكة … " لاحظ بعض الكتّاب أنّ حرف إذ يبيّن أنّ كلام الله وقع في ظرف زمانيّ. انظر أطفيّش: خاصّيّة الدّيانات، مخطوط ورقة 21 ظ. انظر كذلك القاضي عبد الجبّار: شرح الأصول الخمسة، ص531.
4 - تحميل بعض ألفاظ القرآن معنى فلسفيّا لم تكن تحمله في الأصل في سياقها القرآنيّ، بحيث تحوّلت إلى مصطلحات فنّيّة: مثال ذلك كلمة محدَث (أي جديد (1)