مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢والقلب" (4)
(1)
(2)
(4) - "نشهد الله والملائكة أنّا لمن حارب المسلمين أعداء ولمن والاهم أولياء بألسنتنا وأيدينا وقلوبنا، نعيش على ذلك ما عشنا ونموت عليه إذا متنا ونُبعث عليه إذا بُعثنا نحاسَب بذلك عند الله"، انظر البرّاديّ: الجواهر، ص165.
من تكفير أئمّة الضّلالة الدّاعين إلى النّار (ق 28: 41) الّذين يحكمون بغير ما أنزل الله ويوزّعون الأرزاق حسب رغبتهم ويتّبعون أهواءهم (1)، تُحدّد بالمقابلة صفات إمام الهدى الّذي يتّبع الكتاب ويوزّع الأرزاق وفق معايير القرآن ويحكم بما أنزل الله (ق 32: 24): ولمثله تجب الطّاعة. وإنّما سُفك دم المسلمين لمّا تخلّى الخليفة عن القرآن والسنّة.
يوحي ذكر اسم الخوارج فقط بخصوص تلك الفرق بأنّ الفرق الخارجيّة المعتدلة لم تتمايز بعد في عصر عبد الله بن إباض، أو على الأقلّ لم تكن الفروق بينها تُعَدّ ذات بال (2).
تضيف رسالة ابن إباض الثّانية بخصوص عليّ توضيحات هامّة: هنا أيضا لا يكفي فضله العظيم ولا قرابته بالرّسول لتبرئته. والحكم عليه يعتبر خاتمة عمله. عليه تنطبق هذه الآية من سورة الأعراف: "واتل عليهم نبأ الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشّيطان فكان من الغاوين" (ق 7: 175). ثمّ في فقرة هامّة قارن ابن إباض سلوك عليّ وتصرّف إبليس وآدم ويونس مظهرا جسامة الإصرار على الذّنب وضرورة الإسراع بالتّوبة، ولا جدوى التّحوّل في اللّحظة الأخيرة. ولئن لم يصغ بصريح العبارة معتقد التّخليد في النّار لمرتكب الكبيرة فإنّ بالإمكان استنتاجه من موقفه ذلك، وكذلك عدم