مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤أفكار الجبّائيّ.
ما كان مفكّرو (ق 6هـ/12م) لا يجرؤون على قوله، إمكانيّة محلّ، كيلا يوحي بوجود القرآن في مكانين، يُنصّ الآن عليه بدون لبس. باستخلاص كلّ النّتائج النّاجمة عن اعتبار القرآن فعلا لله- مثلما أكّد الكتّاب الأوائل (كأبي اليقظان) واللاّحقون بدون انقطاع- تجاوز أطفيّش الاعتراضات الّتي تثيرها "قراءة" القرآن أو "حكايته" (تبغورين) والإشكال المترتّب حول طبيعة الكتاب. خلق الله الحروف والأصوات الّتي هي حادثة والّتي صارت بذلك وسائل لنقل المعاني الّتي أرادها الله. فهو قادر على خلق الكلام أين شاء، وهو دوما كلامه باق كما هو لأنّ الله هو قائله (2).
٣٢٤ / ٤٩٤