مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦التّقليديّة (3)، دافع عنها الحنابلة بمعناها الحرفيّ (4) ضدّ المعتزلة (5)
(1) - "و (نقول إنّ) لقاء الله تعالى لأهل الجنّة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حقّ" انظر [ونسنك]، العقيدة الإسلاميّة، كمبردج، (1932م)، ص130.
(2) - " (ونقول … ) والله تعالى يُرى في الآخرة ويراه المؤمنون وهم في الجنّة بأعين رؤوسهم بلا تشبيه ولا كيفيّة ولا كمّيّة ولا يكون بينه وبين خلقه مسافة"، [ونسنك]، المصدر نفسه، ص193.
(3) - الأشعريّ: الإبانة، ص10، "ندين بأنّ الله تعالى يُرى في الآخرة بالأبصار كما يُرى القمر ليلة البدر، ونقول إنّ الكافرين محجوبون عنه إذا رآه المؤمنون في الجنّة". انظر كذلك مقالات، ج1 ص321؛ الباقلاّنيّ: كتاب التّمهيد، ص266 - 279؛ ابن حزم: الفِصل بين الملل ج3 ص2 - 4؛ البغداديّ: أصول الدّين، إسطنبول، (1928م)، ص98 - 102؛ فخر الدّين الرّازي: التّفسير الكبير، القاهرة، البهيّة (1357هـ/1938م) خاصّة ج13 ص124، (تفسير الآية 6: 103) و14: 227 (ق 7: 143)؛ [لُسياني]، الإرشاد لإمام الحرمين (الجوينيّ)، باريس، [لورو] (1938م)، ص156 - 172 في التّرجمة و94 - 103 من الأصل؛ الخ.
(4) - لخّص ابن تيميّة موقف الحنابلة كما يلي: والإيمان بأنّ المؤمنين يرون ربّهم يوم القيامة عيانا بأبصارهم كما يرون الشّمس صحوا ليس دونها سحاب وكما يرون القمر ليلة البدر ولا يضامون في رؤيته. يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثمّ يرونه بعد دخول الجنّة كما يشاء الله سبحانه وتعالى". الواسطيّة ص22، والاستشهاد من [لاوست]، عقيدة ابن بطّة، دمشق (1958م)، ص102، ملاحظة 2. انظر: عليّ مصطفى الغرابيّ: المنحة الإلهيّة، ص54 و62 - 63.
(5) - القاضي عبد الجبّار: المغني ج14 ص33 - 240؛ شرح الأصول الخمسة، ص232 - 277، (الكتاب من إملائه وجمع أحد تلاميذه). ابن متّويه (ت 469هـ/1076م): كتاب المجموع في المحيط بالتّكليف، نشر [هوبن]، المطبعة الكاثوليكيّة ببيروت (1965م)، ص206 - 211. كان رأي جهم بن صفوان شبيها برأي المعتزلة حسب ابن حزم: الفِصل 2.
ذهب المعتزلة (مذهب المعتزلة) حول هذه المسألة، فهل سبقوهم إليه؟ في المواجهات حول قضايا الإلهيّات، هل قدّموا إسهاما أصيلا أم اكتفوا باستعمال مادّة جاهزة استعاروها من غيرهم؟ لا بدّ قبل أن نقرّر ذلك أن نجيب على سؤال يتبادر إلى أذهاننا: متى ظهرت داخل الفرقة النّقاشات الأولى حول هذا الموضوع؟
إن تأكّد افتراضنا عن عقيدة عمان الّتي ينسبها التّقليد الإباضيّ إلى عبد الله بن إباض (قبل منتصف (ق 2هـ/8م) أنّ نواتها الأصليّة تعود إليه فعلا، ترتّب عن