مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣١خصّص أبو سهل يحيى النّصف الثاني من (ق 6هـ/12م) من جهته صفحة واحدة للقضيّة (6) دون إضافة شيء من عنده إلى تحاليل سابقيه.
(1) - الورجلانيّ: الدّليل، ص63 - 68.
(2) - الأشعريّ: مقالات، ج1 ص264.
(3) - ابن حزم: الفِصل، ص4.
(4) - الورجلانيّ: الدّليل، ص64.
(5) - أبو عمّار عبد الكافي: الموجز، انظر: عمّار الطّالبيّ: آراء الخوارج الكلاميّة، ج1 ص414 - 421.
(6) - أبو سهل يحيى: عقيدة مخطوط ق 1513 ورقة 27 و.
أمّا جواب الشّيخ أبي مهدي عيسى بن إسماعيل (ت 871هـ/1466م) (1) العالم المزابيّ (من بلدة مليكة) فقد أعاد بخصوص الرّؤية محاجّة أبي عمّار عبد الكافي الّذي ذكره. والصّفحات الّتي خصّصها لها (2) على قصرها ولم يأت فيها بجديد تبيّن تواصل التّقليد الإباضيّ حول استحالة الرّؤية. ومن بين أسلاف الإباضيّة الّذين رووا عنهم نفي رؤية الله ابن عبّاس وعائشة ومجاهد وإبراهيم النّخعيّ ومكحول الدّمشقيّ وعطاء بن يسار وسعيد بن موسى وسعيد بن جبير والضّحّاك بن مزاحم وأبو صالح (الّذي كتب تفسيرا للقرآن) وعكرمة (3) ومحمّد بن كعب وابن شهاب الزّهريّ. كذلك نقل أبو مهدي جوهر استدلال أبي نوح سعيد بن زنغيل الّذي يبدو، كما قلنا، من الأوائل الّذين عرضوا نظريّة استحالة الرّؤية. يستفاد من هذا العالم الّذي تحوّل من المالكيّة إلى الإباضيّة أنّ هذه القضيّة لم تزل في عصره محلّ جدالات حامية بين الفريقين.