مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

(1) - أبو مهديّ عيسى بن إسماعيل، عالم من مليكة تلميذ عمّي سعيد الجربيّ. يوجد قبره وقبور أسرته في المقبرة الّتي تحمل اسمه والّتي تشرف على مليكة. ألّف ديوان شعر وجوابا لأبي عليّ بن أبي الحسن البهلوليّ يوجد منه مخطوط بمكتبة غرداية 35 ص وطبعة حجريّة ضمن مجموعة نصوص تبدأ بجواب على العقبيّ لأطفيّش، تونس (1321هـ)، ص106 - 187.

(2) - جواب مخطوط، ص23 - 28.

(3) - توجد هذه القائمة أيضا عند سلفه عبد الكافي (الموجز، ج1 ص379 - 381) الّذي ذكر أيضا عليّا بن أبي طالب. لكن حسب ابن حزم "رُوي عن الحسن وعكرمة إيجاب الرّؤية له تعالى". انظر الفِصل، ج3 ص2.

بيّن أبو محمّد عبد الله بن حميد السّالميّ (ق 14هـ/20م) في بهجة الأنوار: شرح أنوار العقول في التّوحيد (1) استحالة الرّؤية ببراهين عقليّة ونقليّة، منتقدا تفسير فخر الدّين الرّازي لمسألة موسى: ربّ أرني أنظر إليك (ق 7: 143).

أخيرا تناول محمّد بن يوسف أطفيّش (ت 1914م) المسألة فلم يركّز على الجانب النّظريّ قدر ما ركّز على تفسير دقيق ومتّسق للآيات المقدّمة لإثبات أو نفي الرّؤية، مستعينا بموارد علوم اللّغة والنّحو ودقائق التّأويل لدعم أقوال سابقيه. عرض أفكاره مثلا في فصل من الرّسالة الشّافية في بعض تواريخ أهل ميزاب (2) وفي تفسيره للقرآن (3).

تُظهر هذه الحوصلة للمعطيات المنتثرة في العقائد وكتب علم الكلام إجماع علماء الإباضيّة حول هذه القضيّة الهامّة. وبما أنّ الإباضيّة ينفون إمكانيّة الرّؤية، لن نتعرّض في هذا البحث إلى كيفيّة أو طبيعة رؤية الله كما عرضهما كتّاب السّنّة (4)، وسنقتصر على عرض الحجج العقليّة والنّقليّة على استحالتها.

2 - القضيّة النّظريّة، الحجّة العقليّة

رؤية الله عيانا مستحيلة في رأي الإباضيّة الّذين يعتمدون في ذلك على:

- نظريّة في طبيعة الرّؤية فحواها أنّ الرّائي والمرئيّ يوجدان بالضّرورة في جهة

٣٣٢ / ٤٩٤