مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

اعتبر عبد الكافي "مَن" فاعل "يعلم" لا المفعول به، مؤوّلا الآيتين بهذا النّحو: الله يعلم ما أسرّ العباد وما أظهروه فهو خلقه (3).

7 - صيغة الشّرط: "إن شاء الله" تعني أنّ أفعال الإنسانى تقع في "دائرة" مشيئة الله بما أنّها معلّقة بها (مثلا الآيات ق 81: 29، 18: 23 - 24 الّتي استشهد بها تبغورين) (1).

8 - دراسة السّياق: يتمثّل أحد أساليب الجدال في أخذ ألفاظ أو عبارات النّصّ القرآنيّ الّذي احتجّ به الخصم والاستظهار بآية أخرى وردت فيها ويُظهر سياقها خطل تأويله. مثلا بخصوص تحريف اليهود للكتاب، يستشهد المعتزلة بالآية: "ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله" (ق 3: 78) تأييدا لفكرة خلق الإنسان لأفعاله، ويرون أنّ النّفي في شطر الجملة الثّاني لا ينحصر في تأكيد ما ذكر الله في نفس الآية- أنّه لم يوح بما زعم اليهود أنّه من التّوراة- بل يعني كذلك أنّ تحريف الكتاب ليس فعل الله بل هو فعل النّاس. ردّ عبد الكافي مستشهدا بالآية (ق 24: 61) حيث وردت "من عند الله" وهي تؤيّد صدور

٣٧٧ / ٤٩٤