مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨(1) - عبد الكافي: الموجز، ج2 ص55.
(2) - يلاحَظ أنّ المعتزلة يرفضون تطبيق "وما بينهما" على أفعال العباد، ومن جملة اعتراضاتهم سخف القول بأنّها خُلقت في 6 أيّام وفق ما جاء في (ق 25: 59 و32: 4). انظر عبد الجبّار: شرح، ص362، 383؛ الزّمخشريّ: الكشّاف تفسير (ق 38: 27)، نشر دار الكتاب العربي، ج4 ص89 - 90.
(3) - عبد الكافي: الموجز، ج2 ص59 - 60. وترجمة بلاشير للقرآن تأخذ بتأويل ذي اتّجاه معتزليّ للآية حيث يعتبر "من" مفعولا به، وإن كان المعتزلة يقبلون الحلّين. انظر [جيماريه]: نظريّات الفعل الإنسانيّ، ص378 - 380
فعل الإنسان (هنا "تحيّة مباركة طيّبة") عن الله (2).
ب- الحديث
(1) - تبغورين: أصول، ص14.
(2) - عبد الكافي: الموجز، ج2 ص54.
بعدما عرضنا الاستدلال بالقرآن، يجدر بنا التّوقّف قليلا عند الحديث. سنبحث فيه انطلاقا من ترتيب التّرتيب لأطفيّش حيث نقل أحاديث جمعها وبوّبها الورجلانيّ (1). من جملة 19 حديثا تتّصل بالقدر ذكرها أطفيّش هناك 3 تتعلّق بمعتقدات وممارسات الجاهليّة لا تهمّنا هنا (2). تعود هذه الأحاديث إلى الرّبيع بن حبيب النّصف الثاني (ق 2هـ) الّذي روى بعضها عن أبي عبيدة وجابر بن زيد النّصف الثاني (ق 1هـ) (3). وهي مرفقة بهذا الفصل وقد أحلنا إليها بأرقامها كما جاءت في الملحق.
(1) - أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلانيّ: الصّحيح في حديث الرّسول، رواية الرّبيع بن حبيب عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التّميميّ، ط ح (1315هـ)، ص15.
(2) - مثلا "لا هامة ولا عدوى ولا صفَر"؛ أطفيّش: ترتيب التّرتيب، ص99؛ الورجلانيّ: الصّحيح، ص15.
(3) - في ما يتعلّق بمطابقة الرّبيع بأبي سلمة الحنفيّ في بعض المصادر غير الإباضيّة انظر: [فان إسّ]، بحوث 32 - 35. حاليّا لا يمكن أن نحدس الشّكل الأصليّ لكتاب الرّبيع الّذي نقله الورجلانيّ. وهو يعكس حالة علم الحديث غير المكتملة في (ق 2م). في ترتيب التّرتيب لأطفيّش رُويت 9 أحاديث عن الرّبيع (4، 5، 9، 10، 11، 12، 13، 15، 16) و1 عن ابن عبّاس مباشرة (14) و2 عن ابن عبّاس برواية جابر بن زيد، و3 عن رواة غير إباضيّين: عبادة بن الصّامت (2) وبلال بن سعيد (3) وعبد الله بن دينار (8).
لنبدأ بالأحاديث عن القدريّة. "القدريّة مجوس هذه الأمّة": ورد هذا الحديث بدون إسناد واستشهد به كلّ الكتّاب تقريبا. في الصّحيح المسند إلى الرّبيع نجده في 3 صيغ (الأحاديث 5، 10، 11)، سُمّوا فيها وحدهم (5) أو مع المرجئة