مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

حنيفة (2) وعقيدة الطّحاويّ (3) تناهض من جهة أخرى عقائد الخوارج أنّ الإباضيّة اتّخذوا حول مسألة القدر موقفا ذا توجّه سنّيّ حنفيّ مضادّ للقدريّة.

ج- الاحتجاج العقليّ

سنتبع هنا بالخصوص عبد الكافي في ردّه على القدريّة. قسّم القدريّةَ منكري خلق الله لأفعال الإنسان إلى 3 طوائف:

قال أصحاب الطّبائع إنّ الأفعال ليست لله بخلق ولا هي من أفعال الخلق وهي أفعال الطّبائع،

وقالت طائفة: جميع ما يحدث في العالم من حركات وسكون الاضطرار أفعال وأحداث ليس لها فاعل ولا محدِث،

(1) -[ونسنك]، العقيدة الإسلاميّة، ص103، أ2.

(2) - المصدر نفسه، ص126، أ6.

(3) - مثلا هذا البند من عقيدة الطّحاويّ: "كلّ ميسَّر لما خُلق له والأعمال بالخواتم والسّعيد من سعد بقضاء الله والشّقيّ من شقي بقضاء الله"؛ انظر شرح العقيدة الطّحاويّة المكتب الإسلاميّ، بيروت (1391هـ)، ص275.

وقالت الطّائفة الثّالثة بأنّ الحركات والسّكون من جميع الأشياء الظّاهرة من الخلق فعل الله وخلقه ما عدا أفعال المكتسبين، وإلاّ أسقط ذلك التّكليف والكسب والحساب (1).

نمط جدليّ أوّل: الخيار بين البدائل

٣٨٢ / ٤٩٤