مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

فصّلها الكتّاب السّنّة (1). مثلا في نظر الكاتب العمانيّ الصّائغيّ، يجب أن يكون رجلا بالغا عاقلا مميّزا لا أصمّ ولا أعمى ولا أخرس ولا ناقص الجوارح الّتي يسقط بها عنه فرض الجهاد ولا مجنونا ولا معتوها ولا خصيّا ولا مجبوبا الخ (2).

(1) - عدّد الماورديّ في الأحكام السّلطانيّة، انظر ترجمة [فغنان]، الجزائر (1915م)، 7 - 8) 7 صفات في الإمام: العدالة، العلم، سلامة الحواسّ من السّمع والبصر واللّسان، سلامة الأعضاء من نقص يمنع عن استيفاء الحركة وسرعة النّهوض، الرّأي المفضي إلى سياسة الرّعيّة وتدبير المصالح، الشّجاعة والنّجدة المؤدّية إلى حماية البيضة وجهاد العدوّ، النّسب القريشيّ. وهي عند ابن خلدون 4: العلم والعدالة والكفاية وصحّة الحواسّ والجوارح، انظر [فنسان مونتاي]: ترجمة كتاب العبر، بيروت (1967م)، ج1 ص377 - 379. وذكر الغزاليّ في المستظهريّ (فضائح الباطنيّة): "صفات الأئمّة وشروط الإمامة تحصرها 10 صفات، 6 منها خِلقيّة (البلوغ، العقل، الحرّيّة، الذّكوريّة، نسب قريش، سلامة حاسّة السّمع والبصر) و4 مكتسبة (النّجدة وإظهار الشّوكة، الكفاية، العلم، الورع). انظر [لاوست]، سياسة الغزاليّ، باريس (1971م)، ص247 - 248. والخصال المطلوبة عند إخوان الصّفا، ص12، انظر [ماركيه]: فلسفة إخوان الصّفا، الجزائر، الشّركة القوميّة للنّشر والتّوزيع، ص440 - 441.

(2) - الصّائغيّ، انظر [ولكنسن]، الإمامة الإباضيّة، ص538.

تجدر الإشارة إلى تركيز الكتّاب على العلم، إذ كيف يمكن بدونه- كما لاحظ الصّائغيّ- تطبيق الأحكام والقيام بالواجبات ومراعاة الحقوق؟ لذا يجب كذلك أن يكون مجتهدا. وفعلا كان كلّ أئمّة تيهرت علماء بارزين (1). وقد

٤١٢ / ٤٩٤