مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣قيام إمامات إباضيّة على أطراف العالم الإسلاميّ (5)
(1) - الورجلانيّ: الدّليل، ص54؛ [علّوش]: رسالتان، ص75؛ عقيدة نفوسة، ص35 - 36.
(2) - فرقة منشقّة تعود إلى أبي قدامة يزيد بن فندين في أيّام الإمام عبد الوهّاب بتيهرت، وإلى شعيب بن المؤرج الّذي أراد أن يرجع الإمام في قراراته إلى جماعة معلومة وأن تُسند الإمامة إلى الأفضل. انظر دائرة المعارف الإسلامية، ج1 ص185 - 186، مقال النّكّار لـ[ليفيتسكي].
(3) - مع تحفّظات حول الجيطاليّ، انظر أعلاه الفصل 5، ولاية الأشخاص.
(4) - انظر [موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة، ص541.
(5) - رغم النّزوع إلى إمامة تضمّ كامل دار الإسلام نجد في نفس الوقت إمامات في تيهرت وعمان وحضرموت. انظر [ليفيتسكي]، فروع الإباضيّة، دائرة المعارف الإسلامية، 9 (1958م) ص75.
ما لبثت إمامة الظّهور حيث برز بعد الخليفتين المباركين، 9 أئمّة (4 من العرب و5 من الفرس) (1) أن صارت ذكرى، حتّى أنّ أبا سهل بدأ عرض مسالك الدّين بالكتمان الّذي كان إباضيّة عصره في المغرب يعيشون في إطاره (2).
في مقابل الأئمّة المشهود باستقامتهم، تقدّم العقائد وكتب الأصول قوائم أشخاص في منزلة البراءة: عثمان بعد سنوات خلافته السّتّ الأولى؛ عليّ الّذي يتراوح الحكم عليه بين النّقد الخفيف اللّهجة (كما في خطبة أبي حمزة المختار، انظر بلاّت: الوسط البصريّ 212) والإدانة الصّارمة (على ترك الحرب ضدّ الفئة الباغية، وقبول التّحكيم، وقتل أهل النّهروان كما في عقيدة عمان) والتّسامح مع الدّعوة إلى ردّ الاعتبار إليه نظرا إلى تردّده وندمه (أطفيّش)؛ معاوية الّذي يعدّه الإباضيّة مغتصبا أخذ الإمامة لنفسه وسفك دماء المسلمين؛ ابنه يزيد الّذي يعتبرونه فاسقا، والأمويّين عموما "ببغيهم في الأرض فسادا" (عقيدة عمان)؛ طلحة بن عبد الله والزّبير بن العوّام لخروجهما على عليّ بدعوى المطالبة بالثّأر لعثمان من قتلته؛ ابني عليّ الحسن والحسين؛ الحكمين بين عليّ ومعاوية في أذرح: أبي موسى الأشعريّ وعمرو بن العاص (اللّذين ارتكبا في رأيهم كفر نعمة).