مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والأجوبة الّذي يوحي بأنّه مفكّرة أُعدّت ليستخدمها الدّعاة في نشر المذهب. يمكن إذن أن تكون نواته قديمة جدّا، وأُثريت بإضافات لاحقة (2)، كما يوحي أسلوبه غير المتجانس والطّابع التّجميعيّ لمادّته: إذ تتعلّق بعض الأسئلة على ما يبدو بأمازيغ وثنيّين، وأخرى بمشاكل داخليّة للجماعة. والنّصّ لا يتضمّن أيّة إشارة إلى مؤلّف. نسبته إلى تبغورين مشكوك فيها، ومؤلّفه مجهول للبرّاديّ (3). لكلّ ذلك لا يُستبعد أن يكون مؤلَّفا جماعيّا، خاصّة أنّ ملاحظة في مقدّمة المخطوط الّذي اطّلع عليه [فان إسّ] تشير إليه كتأليف السّادات من أهل الدّعوة. وقد شرحه أبو عمّار عبد الكافي (4).

(1) -[فان إسّ]، بحوث ص6.

(2) - ذكر الوسيانيّ مثلا أنّ الإنسانيّات أضافها أبو إسماعيل إبراهيم بن ملاّل المزاتيّ (من الطّبقة 9) ص450 - 500 حسب الدّرجينيّ: طبقات ج2 ص412 - 413، الشماخي: سيَر ص403). لكنّ أبا عمّار عبد الكافي ذكر في شرح الجهالات أنّ عدّة مشايخ ساهموا في تلك الإضافات.

(3) -[موتيلنسكي]، جرد، ص65.

(4) -[شاخت]، المكتبات، ص75.

بين مؤلّفات المغاربة ذكر البرّاديّ 3 كتب لأئمّة رستميين (1). في أيّام إمامة أفلح (2) برزت بين الإباضيّة فتن الخلفيّة والنّفّاثيّة والحسينيّة (3). ففنّد علماء نفوسة تلك البدع. يجدر بالذّكر هنا بين عدّة مؤلّفات كتابا عمروس بن فتح (ت

٤٦ / ٤٩٤