مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨من متكلّمي (ق 4هـ/9م) أبو خزر يغلا بن زلتاف (ت 380هـ/990م) من حامّة قابس (5) الّذي ألّف كتاب الرّدّ على جميع المخالفين حيث نقض كلّ خصوم الإباضيّة حول مسائل كخلق أسماء الله ومسائل دينيّة لا يسع المسلمين جهلها. انتقد المعتزلة حول مسألتي الاستطاعة و"خلق الأفعال" (6). كذلك جادل معاصره وصديقه أبو نوح سعيد بن زنغيل المعتزلة حول أسماء الله (7) وألّف كتاب سعيد بن زنغيل في "سجلاّت" "عفا الزّمن على بدايتها" (8).
(1) - هذا الكتاب الّذي يعرض وجهة النّظر الإباضيّة في الفقه وعلم الكلام أقدم مؤلّف محفوظ من نوعه، انظر النّامي: وصف (12: 2).
(2) - ألّف أحمد بن الحسين عدّة كتب أفضلها: المقالات ويتبعه المختصر في الفقه، انظر الشماخي: السّيَر ص262.
(3) - حول إمامة أبي اليقظان (241 - 281هـ/856 - 895م) انظر محمّد عليّ دبّوز: تاريخ المغرب الكبير (1383هـ/1963م)، دار الكتب العربيّة ج3 ص583 - 598.
(4) - الجواهر ص183 - 201.
(5) - من الطّبقة السابعة (300 - 350هـ) حسب الدّرجينيّ. تعلّم على أبي الرّبيع سليمان بن زرقون. بعد مقتل أخيه أبي القاسم يزيد بن مخلد دعا إلى الثّورة على المعزّ الفاطميّ. عُيّن إماما للدّفاع، لكنّه انهزم، ولمّا ذهب المعزّ إلى مصر أخذه معه. انظر الدّرجينيّ: طبقات ج2 ص340 - 341، الشماخي: السّيَر ص346 - 347، عليّ يحيى معمّر: الإباضيّة في موكب التّاريخ ج3 ص59 - 63.
(6) - النّامي: وصف 13: 1.
(7) - الشماخي: السّيَر ص353 - 354 و358.
(8) -[موتيلنسكي]، جرد ص53.
بفضل الشّخصيّة الفذّة أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بكر (ت 440هـ/1048 - 1049م) مؤسّس "حلقات" العزّابة، ازدهر النّقاش حول المسائل الكلاميّة مجدّدا (1). "تعترف الرّوايات بقدراته كداعية وتعتبره أنشط عون نشر الإباضيّة وضمن لها شعبيّة شمال الصّحراء. وإليه يُنسب إلى حدّ كبير عمل كانت له نتائج بالغة الأهمّيّة في تاريخ الإباضيّة الزّاهي في شمال إفريقيا: تحويل بني مصعب- القبيلة الأمازيغية الّتي كانت تقيم على أرض المزاب الحاليّة وتتبع حتّى