مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٩ذلك العصر المذهب المعتزليّ- إلى الإباضيّة" (2). ومع أنّه لم يُعرف له كتاب في اللاّهوت بالمعنى التّامّ بل فقط كتابة سيرة (أي نظام داخليّ) للحلقة (3)، كان يشجّع تلاميذه على دراسة علم الكلام. ويظهر تأثيره من خلال أتباعه:
(1) -[ليفيتسكي]، المؤرّخون ص29 - 31.
(2) - المصدر نفسه ص30.
(3) - انظر مقال "حلقة" لـ[ليفيتسكي] في دائرة المعارف الإسلاميةج2، 3: ص97 - 101؛ [روبناتشي]، وثيقة قديمة عن حياة الرّهبنة الإسلاميّة: سيرة الحلقة للشّيخ أبي عبد الله محمّد بن بكر، في ح م ج د ش ن 10 (1961م)، ص37 - 98؛ [غرُسّمانّ]: نبذة عن تاريخ المزاب الدّينيّ (سيرة الحلقة لأبي عبد الله محمّد بن بكر النّفوسيّ على رواية البرّاديّ)، أطروحة دكتوراه باريس 1976م، 81 ص ووثائق.
تلقّى أبو الرّبيع سليمان بن يخلف (ت 471هـ/1078 - 1079م) (1) دروس أبي عبد الله محمّد بن بكر بتين إيصلي في وادي ريغ ودرس القضاء في جربة، ثمّ أقام بتونين قرب تامولست (نفوسة)، وأسّس حلقة من التّلاميذ القادمين من وادي سوف ووادي ريغ وورجلان (ورجلة الحاليّة) والزّاب وقسطيلية. وبإلحاح من تلاميذه قبِل نشر الملاحظات الّتي أخذوها عن دروسه وصحّحها بعنوان كتاب التّحف في سفرين (2).
تعلّم على أبي الرّبيع أبو العبّاس أحمد (ت 504هـ/1110 - 1111م) ابن