مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٩، بلا تاريخ، 97 صفحة)، والثّانية في نشرة منفصلة في أوّل مجموعة من النّصوص طُبعت في (1325هـ) تتضمّن 56 ضمن الحجم المتوسّط (18/ 13 ص م)، هي الّتي اخترناها. وهي لا تتقدّم في شكل كتاب في الأصول، بل كلائحة معتقدات معدّة للحفظ، وتوازي بالنّسبة إلى نفوسة عقيدة أبي حفص عمر بن جميع عند إباضيّة المزاب وجربة، وتشبهها في نقاط عدّة على مستوى الشّكل والمضمون كما سنرى.
(1) - لـ[و. تورنو]، سيَر أبي زكريّا ص334؛ ابن العذاريّ: البيان المُغرب، نشر [ليفي بروفنسال]، ج1 ص129.
(2) - حول علماء نفوسة راجع مثلا [ليفيتسكي]، إباضيّات، 1:ص تسمية شيوخ نفوسة، في ك س د ش، 25/ 2 (1967م)، ص87 - 120. ملحوظة: الكتاب ترجم من قبل مؤسسة تاوالت الثقافية تحت عنوان: تسمية شيوخ جل نفوسة وقراهم (دراسة لسنية في الطبونوميا والأنومية الأمازيغية) ترجمة الأستاذ عبد الله زارو.
أمّا عقيدة أبي حفص المسمّاة مقدّمة التّوحيد أو عقيدة العزّابة أو توحيد العزّابة (انظر Brock. S. II، 357) فقد نشرها [موتيلنسكي] (في "عقيدة الإباضيّة" ضمن "مجموعة مذكّرات ونصوص منشورة بمناسبة مؤتمر المستشرقين 14، الجزائر، (1905م)، 505 - 545).
كاتب عقيدة نفوسة
في الحقيقة تفصل الكاتبين 4 قرون: فقد عاش أبوحفص عمر بن جميع في آخر (ق 8هـ) أو أوّل (ق 9هـ/14 - 15م)، بينما عاش أبو زكريّا الجنّاونيّ في النّصف الأول من (ق 5هـ/11م) على ما يبدو أو في النّصف الأول من (ق 6م) (1). وهو كما تبيّن نسبته من قرية إجناوُن من جبل نفوسة. يمكن جمع عدّة معلومات هامّة ومفصّلة عن حياته عند كاتب السّير الشماخي. أشار إلى صداقة حميمة كانت تربطه بالشّيخ أبي الخير الزّواغيّ إذ دعا له وسمّى باسمه وكنى