مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧١(1) -[جنروزا كروبي لاروزا]، نقلة المذهب الإباضيّ، في ح م ج د ش ن 1953م ص123 - 129.
كان أبو زكريّا الجنّاونيّ إذن من إجناون (حاليّا: جنّاون) قرب جادو غربي جبل نفوسة (1). عدّه [ليفيتسكي] من علماء النّصف الأول من (ق 6هـ/12م) (2). يبدو مع ذلك أفضل اعتباره من علماء النّصف الأول من (ق 5هـ/11م) أو على الأقلّ أواسط هذا القرن، وفق ترتيب الإخباريّ الإباضيّ أبي زكريّا يحيى بن أبي بكر الورجلانيّ صاحب كتاب السّير وأخبار الأئمّة (3)، والّذي يبدو تأريخه جديرا بقدر معقول من الثّقة. فعلا درس على الشّيخ أبي الرّبيع سليمان بن أبي هارون. والحال أنّ هذا الأخير، حسب إشارة نفس الكاتب، صُنّف ضمن الطّبقة الثّامنة أي في النّصف الثاني من (ق 4هـ). نعلم من جهة أخرى أنّه حفيد عالم آخر من جبل نفوسة: أبي الخير توزين الزّواغيّ الّذي كان يعيش في عهد أمير القيروان الزّيريّ المعزّ بن باديس (406 - 454هـ/1016 - 1062م) (4). إن كان جدّه قد شهد السّنوات الأولى من عهد المعزّ الّذي بلغ طوله مستوى استثنائيّا، لا يُستبعد أن يكون كاتبنا من علماء (ق 5هـ/11م).
حسب قائمة المؤلّفات الإباضيّة الّتي وضعها البرّاديّ في كتاب الجواهر المؤلَّف بعد (775هـ/1373 - 1374م)، ألّف الجنّاونيّ كذلك كتابا لم يُذكر عنوانه يضمّ 7 أجزاء ويبحث في الصّوم، النّكاح والطّلاق، الوصايا، الأجور، الأحكام،