مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨١المعاملات، أو ببساطة وعلى مستوى العبادات، إلى وضع يقارب الذّنب (2).
(1) -[روبناتشي]، الطّهارة الطّقوسيّة على مذهب الإباضيّة، في ح م ج د ش ن، 6 (1957م)، ص13.
(2) - الثّمينيّ: محاضرة ألقاها في معهد IPEA بروما. انظر كذلك أبا العبّاس الشماخي: شرح مقدّمة التّوحيد لأبي حفص عمر بن جميع، نشر الحاجّ خليفة بن الحاجّ سعيد الشّيبانيّ (1392هـ/1973م)، ص50 - 51.
استشهد الشّارح أبو سليمان التّلاتيّ الجربيّ (ت 967هـ/1559م) بالأحاديث التّالية لشرح معنى الورع: "كنّا نتجنّب (ندع) 70 بابا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام"، وكذلك: "من استقصى في حقّه لم يترك للشّرّ مطلبا"، وهذا القول: "الدّين بلا ورع كسفينة بلا شراع" (1). كذلك يرى أبو ستّة القصبيّ تدرّجا في الورع: العدول يجتنبون الحرام، والصّالحون يجتنبون الشّبهات، والمتّقون يدعون ما لا بأس به مخافة ممّا به بأس، والصّدّيقون يدعون ما لا بأس به دون خشية ما به بأس (2).
أركان الدّين
أركان الدّين 4. في كامل هذا الفصل يتبنّى الكاتب تقسيما رباعيّا بلا شكّ لتسهيل حفظه. ذلك تبسيط خاصّ بمنهج التّعليم الدّينيّ. مفاهيم الاستسلام لأمر الله والرّضا بقضائه والتّوكّل عليه والتّفويض إليه ذات أهمّيّة كبرى وتدخل في باب التّصوّف، وقد حظيت بتحليل أوسع في عقيدة أبي سهل يحيى، نحيل عليه.
(1) - انظر أبا حفص عمر بن جميع: مقدّمة التّوحيد مع شرحي أبي العبّاس الشماخي وأبي سليمان الثّلاثيّ ص50 - 51.
(2) - واضح أنّ هذا التّدرّج مستمدّ من الغزاليّ: إحياء علوم الدّين، بيروت دار المعرفة، 2: 95 - 96. انظر كذلك [لاوست]، سياسة الغزاليّ، باريس (1970م)، ص320 - 321.
بتواز مع الدّين، للكفر قوائمه الأربع وأركانه الأربعة. نلاحظ أنّ الكبر