مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥"وقالوا كتاب الله يحكم بيننا/ فقلنا كتاب الله خير محكّم// قبلناه منكم والحوادث جمّة/ رضينا به في حرمة المال والدّم" (3).
(1) -[موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة ص532.
(2) - انظر في دائرة المعارف الإسلامية 2 مقالي "الاستعراض" لـ[بلاّت] ج3 ص281 و"الأزارقة" لـ[روبناتشي] ج1 ص833 - 834. هو قتل النّساء والأطفال لسبب دينيّ.
(3) - استشهد به الدّرجينيّ: طبقات، ج2 ص296.
فعلا لا يتتبّع الإباضيّة المدبرين ولا يجهزون على الجرحى. ورغم التزامهم الدّقيق بهذه القواعد في نفوسة (1) كما في تيهرت (2)، يبيّن فحص المصادر التّاريخيّة أنّهم خاضوا كذلك معارك بلا هوادة. مثلا لمّا أرادوا، إثر عدوان غادر، تطبيق شريعة الذّحل (3)، في قتال إلياس أبي منصور عمروس بن فتح النّفوسيّ قاضي الإمام يوسف بن محمّد بن أفلح والمنشقّ خلف الّذي لجأ إلى قبيلة زواغة: بعد قتال شديد، انهزمت زواغة وتفرّقت في ريف طرابلس، وكان أكثر شجر الرّيضة قريب عهد بالإنشاء، وكانوا لمّا غرسوه حفّوه بأعواد أثبتوها في حفر ووصلوا ما بينها بالحبال لتردّ عنها الوحش لئلاّ يفسدها. "فاعترضتهم تلك الحبال فكلّما راموا مهربا وطلبوا ملجأ حالت بينهم وبين ما يطلبون، فطفق أصحاب أبي