مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨٩

(1) - انظر روايات ضمام، مخطوط 2: من فتيا الرّبيع بن حبيب، الباب 9: باب زكاة الذّهب والفضّة وعشر أهل الحرب، النّامي: وصف ص69.

(2) - انظر الماورديّ: الأحكام السّلطانيّة، ترجمة [فغنان]، الجزائر، جوردان (1915م)، ص303.

(3) - "اختلفوا في مقدار الجزية فقيل ذلك إلى ما يرى الإمام، وقيل 10 دراهم على اليهود و12 على النّصارى وقيل 15؛ وقيل على الدّهقان 4 د والأوسط 2 والدّون درهم هذا في كلّ شهر، وبهذا كتب عمر بن الخطّاب إلى عثمان بن حنيف بالكوفة فوضع على الغنيّ 48 د وعلى ما دونه 24 وعلى من دون ذلك 12 وذلك بمحضر من الصّحابة". الجيطاليّ: قواعد الإسلام ج1 ص108 - 109.

مثل اليهود والنّصارى كان المجوس يؤلّفون ملّة تربطهم بالمسلمين علاقة لها خصوصيّتها. أكانوا يمثّلون في المغرب وضعيّة نظريّة فقط؟ ربّما كان المقصود بالمجوس أتباع المذاهب الثنوية عموما. يلاحَظ أنّ عقيدتي أبي حفص والجنّاونيّ تتحدّثان عنهم (1) وأنّ بعض كتب علم الكلام تردّ عليهم (2). لا يُستبعد أن تكون أفكار ثنويّة قد دخلت إلى المغرب: مثلا توحي البحوث حول شخصيّة أبي حفص سليمان بن حفص الفرّاء (ت 269هـ/882 - 883م) - الّذي بيّن محمّد الطّالبيّ بناء على تحليل مخطوط ليحيى بن عون (3) لم يُنشر بعد أنّه عين سليمان الفرّاء بن أُربان بن مرتينه المنّانيّ الّذي كان أبوه وجدّه مانويّين والّذي نعلم من الشماخي أنّه ابتعد عن الإباضيّة ثمّ عاد إليها على ما يبدو (4) - بأنّ المذاهب الثنوية- الّتي كانت توجد في شمال إفريقيا حتّى في زمان القدّيس [أغسطين]- تركت بصمة في المغرب. بهذا النّحو نفهم أكثر إدراج هذه الفقرة حول المجوس.

أسماء الله


(1) - أبو حفص، انظر [موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة ص533؛ الجنّاونيّ: عقيدة نفوسة ص24 - 25.

(2) - عبد الكافي: الموجز ج1 ص284 - 290، الرّدّ على الثّنويّة أتباع ماني، وج1 ص307 - 311. الرّدّ على المجوس.

(3) - محمّد الطّالبيّ: جديد حول الاعتزال في إفريقية، في المجلّة التّونسيّة للعلوم الاجتماعيّة، (1975م)، ص45 - 54.

(4) - الشماخي: السّيَر ص262.

يعود الفصل اللاّحق إلى مسألة التّوحيد، ثمّ يصنّف بعجالة الأسماء الإلهيّة: الّتي تصف الله هي وأضدادها، الّتي تعني فقط نفي أضدادها عنه، الّتي لا تليق بالله. في

٨٩ / ٤٩٤