مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٤

أفكار الفرق المخالفة: المشبّهة، المعتزلة، الجبريّة، المرجئة، النّكّاث. وأتبع هذه النّقاط الخلافيّة الخمس ب12 معتقدا. سنعود إلى هذه الإثباتات العقائديّة وكذلك الّتي أتت في خاتمة العقيدة مباشرة بعد تصنيف الكائنات، بخصوص التّوحيد والصّفات الإلهيّة وخلق القرآن ورؤية الله في الجزء الثّاني من دراستنا.

بالنّسبة إلى تصنيف الموجودات بالإمكان مراجعة الدّراسة الممتازة الّتي أعدّها [روبِناتشي] في الكتاب المذكور (عقيدة الجنّاونيّ) انطلاقا من كتاب الوضع: وهي تضع هذا التّصنيف في إطار أوسع: مصادر المعرفة. ورغم الملاحظات الوجيهة الّتي قدّمها [روبِناتشي] في مقارنة عقيدة نفوسة وعقيدة المزاب وجربة، يبدو من الصّعب بالانطلاق من كتاب الوضع وحده إثبات تبعيّة أو أسبقيّة إحداهما على الأخرى: والكاتب نفسه يعترف بتردّده، جاعلا تارة عقيدة أبي حفص بعد عقيدة الجنّاونيّ (ص20) ومقرّا تارة أنّ أبا حفص يمثّل طورا من فكر الإباضيّة الفقهيّ والعقائديّ (ص23). فعلا تنتمي مقدّمة كتاب الوضع إلى نوع أدبيّ آخر، كتب أصول الدّين، مع البناء المنطقيّ الّذي يميّزها. من جهة أخرى لا يُعتقد أنّه يمكن الاستناد على وجهة النّظر الأدبيّة وما يخصّ التّعليم الدّينيّ- على الأقلّ فيما يتعلّق بالمذهب الإباضيّ- لتأكيد أنّ هذا النّوع يمثّل فترة لاحقة في صياغة العقائد. يلاحَظ فعلا أنّ الكتب المكوّنة من موادّ قديمة، مثل كتاب الجهالات (1) الّذي شرحه أبو عمّار عبد الكافي (ق 6هـ/12م)، قد تبنّت شكل

٩٤ / ٤٩٤