مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٥المذكّرة
(1) - كتاب الجهالات، تأليف السّادات من أهل الدّعوة والقادات في الخير ذوي الكرامات (لم يُذكر اسم مؤلّفه). انظر [شاخت]، المكتبات والمخطوطات الإباضيّة في م إ (1956م) ن 390، رقم 100؛ [موتيلنسكي]، "جرد كتابات المزاب" في ب م إ 3، 1885م، 26، رقم 65؛ [فان إسّ]، بحوث، رقم 6.
المستخدم في تعليم العقائد والّذي يقدّمها في صيغة أسئلة وأجوبة، وهي مفكّرات معدّة للدّعاة للإجابة على أسئلة واعتراضات مخاطبيهم. والحال أنّ بعض فقرات عقيدة الجنّاونيّ تبدو مجرّد تكرار لكتاب الجهالات المذكور (1). توجد هذه السّمات أيضا في عقيدة أبي حفص (2). والشّأن مماثل بالنّسبة إلى جمع المفاهيم في متضادّات وأزواج وثواليث أو رباعيّات وسداسيّات لتيسير الحفظ، وهو أسلوب متداول في تعليم العقائد.
(1) - انظر مثلا ص34 - 35 من عقيدة نفوسة: "إن قيل لك: هل الله صادق؟ فقل: نعم الله صادق، ليس لرجاء الثّواب ومخافة العقاب، ومحمّد صادق لرجاء الثّواب ومخافة العقاب". يطابق ذلك فقرة كتاب الجهالات: "كيف علمنا أنّ الله صادق وأنّ محمّدا صادق؟ الجواب: محمّد صادق لرجاء الثّواب ومخافة العقاب، أمّا الله فلا". انظر كذلك ص54 - 56 من العقيدة، وقد طُرحت بعض الأسئلة في قالب أحاج لإحراج المعارض المحتمل: "ما الّذي إن كان كان الإيمان، وإن لم يكن لم يكن الإيمان وهو من الإيمان؟ " ص44.
(2) - انظر مثلا [موتيلنسكي]، عقيدة الإباضيّة ص548.
لمّا نضع بتواز لا مقدّمة كتاب الوضع بل عقيدة نفوسة لنفس الكاتب وعقيدة العزّابة لأبي حفص الّتي تنتمي إلى نفس النّوع الأدبيّ، تختفي عدّة اختلافات لفت إليها [روبِناتشي]. فباستثناء بضع نقاط ثانويّة كمهمّة وجنس الملائكة أو الرّأي حول الأعراف (ق 7: 46 و48) لا يوجد عند أبي حفص شيء لم يرد عند الجنّاونيّ، لذا لا ينبغي الاحتفاظ بالنّقطتين (أ، ب) اللّتين اعتبرهما [روبِناتشي] من خصوصيّات أبي حفص (ص20). ونرى بالعكس الجنّاونيّ يُدرج تعليقه داخل تعداد مقتضب لأبي حفص (1)، ويتمّم تعدادا (2)، ويتّخذ