مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها بيير كوبرلي Pierre Cuperly [دارس عن الإباضية]

مدخل إلى دراسة الإباضية وعقيدتها لبيير كوبرلي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٦

موقفا حيث تركت عقيدة أبي حفص الخيار مفتوحا (3)، ويأتي بتقسيمات فرعيّة جديدة (4)، ويوضّح ويعمّق بعض المفاهيم (5)، ويغني بفقرة تفسير طويلة ما لم يكن معرّفا فيها إلاّ بمصطلح فنّيّ (6). وفضلا عن ذلك يضيف عناصر جديدة تماما:

أ- ذات الله وصفاته (ص26 - 27) لكن بصفة أكثر اختصارا وتبسيطا ممّا في كتاب الوضع. حول نفس النّقطة اكتفت عقيدة أبي حفص بهذه الجملة: "ليس منّا من قال إنّ أسماء الله مخلوقة".

ب- أسئلة وأجوبة عن الدّين، التّكليف والكسب، كبائر النّفاق (ص37 - 40)، سنن إبراهيم، معايير الانتماء إلى الإسلام، موانع النّكاح، العمل والذّهول (ص42 - 44 و45 - 46).

ج- تصنيف الموجودات (ص50 - 53).

د- أقوال متنوّعة في التّوحيد (وردت في آخر العقيدة).

تقييم عقيدتي الجنّاونيّ وأبي حفص

(1) - مثلا عن قوائم الدّين: عقيدة ص17.

(2) - مثلا عن المعصومين ص8.

(3) - مثلا عن اختلاف الشّرائع ص33.

(4) - مثلا عن المنّ والدّلائل ص41.

(5) - مثلا عن مفاهيم الولاية والبراءة والشّرك والنّفاق.

(6) - مثلا عن "مسالك" الدّين: الظّهور، الشّراء، الدّفاع، الكتمان.

تدفعنا هذه الملاحظات الأخيرة بطبيعة الحال إلى طرح سؤال له أهمّيّته بخصوص بلورة هذه العقيدة. الافتراض الّذي نقترحه هو أنّ الجنّاونيّ وضّح ووسّع وفصّل عقيدة سابقة، وأنّ هذه الأخيرة بمثابة جذع مشترك أو إن شئتم

٩٦ / ٤٩٤