مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠ثم قام حمزة بن سنان الأزدي فقال يا قوم إن الرأي ما رأيتم فولوا أمركم رجلا منكم فلابد من عماد وسناد وراية تحفون بها وترجعون إليها.
فعرضوا الخلافة على زيد بن حصن فأبى وعرضوها على حرقوص بن زهير فأبى وعرضوها على عبدالله بن وهب فقال: هاتوها أما والله لا أخذها رغبة في الدنيا ولا أدعها خوفا من الموت ثم قال: اشخصوا بنا إخواني إلى بلدة نجتمع فيها لإنقاذ حكم الله فإنكم أهل الحق......
واتفقوا على أن يخرجوا إلى جسر النهروان وكاتبوا إخوانهم في البصرة. (8)
ما حدث بين الحكمين
عندما حدث ما حدث في التحكيم اضطر المحكمة للخروج إلى جسر النهروان وذلك بعد أن اجتمع عمرو بن العاص وأبوموسى الأشعري واتفق كل منهم أن يخلع صاحبه. أي كان الإتفاق على ان يخلع عمرو بن العاص معاوية وان يخلع ابو موسى الأشعري امير المؤمنين على بن ابي طالب وبعد المشاورات التي حدثت بين الحكمين خرجوا إلى الناس فقال ابو موسي الأشعري لعمرو تكلم أنت فرد عمر بدهائه ، سبحان الله أقوم قبلك وقد قدمك الله قبلي بالأيمان والهجرة وانت وافد اهل اليمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووافد رسول الله إليهم وصاحب مغانم أبي بكر وعمر قم انت فتكلم. فقام ابو موسى الأشعري فقال: أيها الناس إن خير الناس للناس خيرهم لنفسه وان هذه الفتنة قد أكلت العرب واني رأيت ان نخلع عليا ومعاوية ونجعلها لعبدالله بن عمر فإنه لم يبسط في هذه الحرب يدا ولا لسانا......
ثم قام عمرو وهو يحمل المكيدة فقال: أيها الناس هذا ابو موسى شيخ المسلمين وحكم أهل العراق ومن لا يبيع الدنيا بالآخرة قد خلع عليا وانا أثبت معاوية.
ووقعت الخديعة على ابو موسى الأشعري كالصاعقة ثم تشاتم ابو موسى الأشعري وعمرو بن العاص وانصرف عمرو إلى معاوية ولحق ابو موسى بمكة وانصرف القوم الى علي.