مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١١بعد أن علم المحكمة بما اسفر عنه التحكيم خرجوا إلى النهروان وهو مكان بالقرب من المكان الذي بنيت فيه بغداد فيما بعد وبعد ان وافى البصريون اخوانهم بالنهروان كان عددعم 500 رجل بقيادة مسعر بن فدكي التميمي.
أما ما اسفر عنه التحكيم فقد كان صدمة للإمام علي الذي قرر هو وأصحابه السير إلى الشام لحسم الأمر مع معاوية واصحابه بالسيف.(9)
من جانب آخر لم ييأس الإمام علي من عودة المحكمة فقد أرسل إليهم عبدالله بن العباس ولكنهم أخذوا يحاوروه ويقيموا عليه البينة بدليلهم وحجتم فرجع عنهم عبدالله بن عباس رضي الله عنهما وقد اقتنع بحجتهم.
ثم أرسل إليهم الإمام علي كرم الله وجهه برسالة لا يسع المقام لذكرها يحثهم فيها بالرجوع إلى صفه لملاقاة معاوية واصحابه ولكنهم ردوا عليه برسالة بها شيء من الحزم والإصرار على المنهج الذي يعتقدونه وأمروه بالدخول تحت حكم إمامهم عبدالله بن وهب الراسبي.
وقعة النهروان
بعد وقعة التحكيم والتي كان لها صدى بين الإمام علي وجنوده، عزم الإمام علي كرم الله وجهه على الخروج لمواجهة أهل الشام بالسيف بعد ان قاموا بالخديعة وعمل المكيدة بين صفوف المسلمين وخداع ابي موسى الأشعري في قضية التحكيم.
كان الإمام علي كرم الله وجهه كما تروي اغلب المصادر إباضية كانت ام سنية انه ينوي الخروج لقتال اهل الشام، ولكن الكثير من أصحابه صدوه عن ذلك واخذوا يحرضوه على المحكمة وبأنهم سوف يكونوا عبئا عليه وعلى رأس هؤلاء الأشعث بين قيس فعدل الإمام علي عن رأيه وتوجه إلى القراء والمحكمة الذين عسكروا في النهروان وتروي بعض المصادر ان الإمام علي طلب من عبدالله بن العباس رضوان الله تعالى عليهما ان يعينه على قتالهم فقال ابن العباس" لا والله لا اقاتل قوما خصموني في الدنيا وانهم لي يوم القيامة اخصم وعلياّ اقوى وان لم اكن معهم لم اكن عليهم"(10)