مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٢فخرج الإمام علي إليهم ودرات بينهم حورات وجعل الإمام علي لهم رأية عند شخص يسمى ابو أيوب وناداهم ابو ايوب من جاءها منكم من لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن ومن انصرف منكم الى الكوفة أو إلى المدائن فهو آمن ومن خرج من هذه الجماعة فهو آمن وقد استجاب بعضهم لهذا النداء (11)
فحدثت المعركه وقتل من أهل النهروان أربعة آلاف من أفاضل الصحابة فيهم سبعون من أهل بدر وأربع مائة يقال لهم السواري كانوا لا يفقدون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن جباههم وركبهم من شدة سجودهم ثفن الإبل.(12)
بعد أن انتهت المعركة جعل الإمام علي يمر على قتلى أهل النهروان وهو يستغفر لهم ويقول: بئس ما صنعنا قتلنا خيارنا وفقهاءنا ....فقال بعض اصحابه : يا امير المؤمنين قتلنا المشركين قال الإمام علي : من الشرك فروا، قالوا أهم منافقون، قال الإمام علي :إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا وهؤلاء يذكرون الله كثيرا.(13)
وجاء في كتاب بيان الشرع لما قتل الإمام علي أهل النهروان امر بعبابهم فجمعت فإذا مصاحف وترايس فذكروا انه اصيب في عسكرهم أربعة آلاف مصحف إلا مصحفا. فبكى الإمام علي حتى كادت نفسه ان تخرج ، ويقال انه دخل على ابنته أم كلثوم فهنأته بالظفر بهم ، فقال الإمام علي : أصبح ابوك من أهل النار إن لم يرحمه الله (14)
وماذا سيقول الإمام علي لو سمع تلك القصيدة الرنانة؟ وماذا سيكون حاله؟ إنها القصيدة النهروانية والتي نظمها الإمام أبي مسلم البهلاني في أهل النهروان وهذه بعض أبياتها:
هذه بعض أبيات القصيدة النهروانية ولكن من اراد الإطلاع عليها كاملة فهي موجودة في ديوانه رضي الله عنه.
موقف المحكمة من قتلى النهروان ومقتل الإمام علي