مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٣لم يشهد جميع المحكمة معركة النهروان ففريق من المحكمة آثر السلم على الحرب لكنه لم يثني عزمهم مقتل إخوانهم بل زادهم إصرارا على موقفهم وحماسا له. لكن المحكمة لم يبقوا على وحدتهم ولكن افترقوا إلى فرق، ففريق آثر السلم على الحرب وفريق اخذ السير في طريق التطرف بسبب ما أصاب إخوانهم فأخذ يستعرض الناس بالسيف وقد إجتمع بعض هؤلاء بجوار الكعبة واتفقوا على ان يقتلوا الإمام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ومعاوية بن ابي سفيان ويتركوا الناس ليختاروا إماما لهم، فقال عبدالرحمن بن ملجم احد المجتمعين وأحد الذين فقدوا الكثير من اهلهم في النهروان: أنا اكفيكم علي بن أبي طالب وتعهد آخر بقتل معاوية وعمرو بن العاص. فذهب إبن ملجم إلى الكوفه وكتم أمره ثم تزوج امرأة من المحكمة كان أخوها احد قتلى النهروان وجعلت مهرها في قتل الإمام علي، فترصد ابن ملجم الإمام علي وعند خروج الإمام لصلاة الفجر يوم الجمعة ليلة عشره من رمضان سنة اربعين للهجرة فضربه بالسيف على رأسه.
وانتهى امر الإمام علي كرجل سياسة وأميرا للمؤمنين بعد أن قتله عبدالرحمن بن ملجم أما ما كان من أمر معاوية وعمر بن العاص فإنهما نجيا من القتل واستمر معاوية في ملكه.
وكما اسلفنا الذكر ان المحكمة افترقوا الى فرقتين فرقة أخذت تستعرض الناس بالقتل والتطرف والإرهاب واستحلوا دماء المسلمين واموالهم، وفرقة من المحكمة المعتدلين والتي نشاء منها مذهب أهل الحق والإستقامة فقد فهموا وجه الحق وطهروا عقيدتهم من الإنحراف وراحوا ينظرون للأمور على نحو صحيح ويبحثون عن وجه الحق ليلتزموا به وقد ترأس هذه الفرقة ابو بلال مرداس بن حدير فمن هو هذا الرجل؟؟
أبو بلال مرداس بن حدير وأفكاره
هو مرداس بن حدير أحد بني ربيعة بن حنظلة يكنى بأبي بلال. وهو أحد الذين حاربوا مع الإمام علي في صفين وهو أيضا احد منكري التحكيم على الإمام علي.