مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة شبل العقيدة

مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة

الجزء ١ · صفحة ١٦

كان إن الأزرق يود ان يتبعه القعده لتقوى شوكته. وعندما رأى إصرارهم على عدم الخروج تبرأ منهم ومن المسلمين وانتحل آراء لا تمت إلى الإسلام بصلة من قتل المسلمين وإستباحة اموالهم وعدم مناكحتهم وعدم موارثتهم وعدم أكل ذبائحهم.

ولم ييأس إبن الأزرق من القعدة فقد بعث إليهم برسالة بعد خروجه وقد أتي بالكتاب إلى عبدالله بن اباض وابن صفار فما كان من ابن اباض إلا ان قال أي رأي رأي صدق لو كان القوم مشركين كان اصوب الناس رأيا وحكمة فيما يشير إليه وكانت سيرته كسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المشركين لكنه كذب وكذبناه فيما يقوم إن القوم كفار بالنعم والأحكام وهم براءة من الشرك ولا يحل لنا سوى دمائهم إن هم بدؤونا بالقتال وما سوى ذلك من اموالهم فهو علينا حرام"

ولم يرض ابن صفار بهذا الرأي فقال لإبن اباض : بري الله منك فقد قصرت وبريء الله من ابن الأزرق فقد غلا.....بريء الله منكما جميعا فقال ابن اباض وبريء الله منك ومنه.

وهكذا تفرقت المحكمة مرة أخرى وقد تزعم الأزارقة نافع بن الأزرق وتزعم الصفرية عبدالله بن صفار وبقيت القعدة كما هم معتدلين في رأيهم لا يستحلون دماء المسلمين ولا أموالهم.

قيل انه تزعم المحكمة عمران بن حطان وقد كان أحد الشعراء الفحول وكان المكافح عن القعدة بالبيان وقوة الحجة وكان قمة في الصلاح والتقوى والورع ولكن عندما استرد الأمويين البصرة من ابن الزبير جعل الحجاج يطارد عمران بن حطان لما أثاره من متاعب في دعايته الفكرية لأفكاره والدعاية ضد الحكم الأموي فزج به الحجاج بن يوسف في السجن ثم أطلق سراحه لكي يكتسب القعدة ويستميلهم إليه. ولكن عندما خرج عمران من السجن إجتمع إليه اصحابه وقالوا له: هلم إلى محاربة الحجاج ولكن عمران قال لهم: هيهات.....غل يدا مطلقها واسترق رقبة معتقها والله لا أحاربه أبدا.

١٦ / ٢٨