مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة شبل العقيدة

مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٧

عندما قتل سيدنا عثمان رضي الله تعالى عنه دخل بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على الإمام علي كرم الله وجهه يريدون مبايعته فقالوا له: مد يدك لنبايعك لا بد من امير للمسلمين وانت احق الناس بها فقال لهم: ليس ذلك إليكم وإنما هو لأهل الشورى وأهل بدر ومن رضي هؤلاء فهو الخليفة فانصرفوا عنه ورأو ان الأمر قد يصل إلى خلاف بين المسلمين فرجعوا إليه وخوفوه الفتنة وألحوا عليه بالبيعة فوافق رضي الله تعالى عنه.

وما ان تمت البيعة حتى أخذ يرسل بها إلى الأمصار كما هو معتاد حتى يبايعه الولاة وباقي المسلمين فجاءته البيعة من جميع الأمصار ما عداء الشام فإن معاوية بن أبي سفيان ماطل البيعة ثم رفضها ثم أرسل رسالة إلى الإمام على يقول فيها :ليس بيني وبين قيس عتاب غير طعن الكلى وضرب الرقاب فكان هذا اول بادرة خلاف بين معاوية والإمام الشرعي رضي الله عنه.

كان طلحة والزبير ممن بايعوا الإمام علي ولكنهم دخلوا عليه بعد ذلك فقالوا له : أتدري على ما بايعناك قال: نعم على ما بايعتم عليه الخلفاء الراشدون من قبلي فقالا له : لا ولكنا بايعناك على انا شريكاك في الأمر فقال الإمام علي : لا ولكنكما شريكان في القول والإستقامة والعون على العجز، ولم يقتنعا بهذا الجواب إذ كان الزبير يطمع في ولاية العراق وطلحة في ولاية اليمن فلما استبان لهما ان عليا ليس موليهما شيئا اظهرا الشكاة (5)

وأخذت الفتن تزداد على أمير المؤمنين بسبب الخصوم والطمع في الولايات وادعى كثير من الناس أن للإمام علي كرم الله وجهه يدا في مقتل سيدنا عثمان وهذا كذب وإفتراء عليه إذ كان كرم الله وجهه أحد المدافعين عن عثمان وكان قد وضع ابنه مع زمرة من الصحابة لحراسة أمير المؤمنين عثمان.

٧ / ٢٨