مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة شبل العقيدة

مركب النجاة والسلامة في سيرة أهل الحق والاستقامة لشبل العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٨

وبسبب هذه الخلافات خرج طلحة والزبير وصحبا معهما ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لقتال سيدنا علي في جيش جرار وتصدى لهما امير المؤمنين وقتل طلحة والزبير وعادت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى المدينة وسميت هذه الوقعة بوقعة الجمل.

وبعد وقعة الجمل خرج معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص في جيش بأهل الشام لقتال الإمام علي محتجين المطالبة بدم سيدنا عثمان وقد حرص الإمام علي كرم الله وجهه في الإحالة دون وقوع حرب وأخذ بالتفاوض مع معاوية وأصحابه ولكن معاوية أصر على القتال وبدأت المعركة وما أن رأى معاوية ان الغلبة لأصحاب علي شاور عمرو في الأمر وكان عمرو بدهائه قد فكر في خطة لقهقرة جنود الإمام علي وهي رفع المصاحف ورفع شعار تحكيم كتاب الله ، وعندما نفذوا خطتهم جاءت كما ينبغي فقد أدى الأمر إلى خلاف بين جنود الإمام علي بين راغب بمواصلة القتال وبين كاره لذلك وكان الإمام علي مع الرافضين لوقف القتال ولكن لكثرة إلحاح بعض أصحابه إنصاع لأمرهم كرها مما جعل جيشه ينقسم إلى أقسام، قسم واصل القتال حتى استشهد ومنهم عمار بن ياسر رضي الله عنه وقسم انعزل عن الجيش وقسم بقي مع الإمام علي كرم الله وجهه.

تحكيم الحكمين

بعد وقعة صفين وانقسام جيش الإمام علي بين مؤيد للتحكيم وبين رافض لذلك، وبعد مفاوضات بين الإمام علي ومعاوية اتفقوا ان يجعل كلا منهم حكما عنه فجعل معاوية عمرو بن العاص حكما لأهل الشام واختلف الإمام علي مع اصحابه فيمن يجعلون حكما عنهم وقد كان الإمام علي ينوي جعل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما حكما ولكن الأشتر قال نجعل ابي موسى الأشعري فوافق الإمام علي مرغوما على ذلك.

٨ / ٢٨