مشارق أنوار العقول (الجزء 2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول ج2 للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

وكذلك في الذهب والغلة والماشية، وكذا فعل خالد بن الوليد بنصارى تغلب في الشام فأجازه عمر وتؤخذ على تمام السنة من حين قهرهم الإمام وضربها عليهم وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة من حينه وهو ضعيف وكل ما صالحهم أعني أهل الكتاب الإمام عليه قبل القتال أو بعد القتال إن لم يكن غالبا فجائز عليهم أ. هـ من الهيميان للقطب رحمه الله تعالى.

---------------------------------------------------------------------------

[1]ـ في اللغة: صبأ الرجل إذا مال وزاغ فبحكم ميل هؤلاء عن سنن الحق، وزيغهم عن نهج الأنبياء قيل لهم الصابئة وقد يقال: صبأ الرجل إذا عشق وهوى. وهم يقولون الصبوة هي الانحلال عن قيد الرجال.

وإنما مدار مذهبهم على التعصب للروحانيين كما أن مدار مذهب الحنفاء هو التعصب للبشر الجسمانيين.

والصابئة: تدعي مذهبها الاكتساب، والحنفاء تدعي أن مذهبها هو الفطرة.

فدعوة الصابئة إلى الاكتساب، ودعوة الحنفاء إلى الفطرة.

راجع الملل والنحل 2: 63.

[2] ـ سورة التوبة آية رقم 28 وتكملة الآية (فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم).

[3] ـ عند الإمام أحمد في المسند 1: 231 – ثنا حفص بن غياث ثنا حجاج بن أرطاة عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم.

[4] ـ هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث، أبو محمد الزهري القرشي صحابي من أكابرهم، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذي جعل عمر الخلافة فيهم، وأحد السابقين إلى الإسلام وكان من الأجواد الشجعان العقلاء. ولد بعد عام الفيل بعشر سنين 44ق. هـ وأسلم وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وجرح يوم أحد 21 جرحا، وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا، وكان يحترف التجارة والبيع توفي عام 32هـ.

٣٠٢ / ٣٨٤