الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣النهاية للحركات في سائر الأحكام تعتقد أن سببه زيادة هذه الحركة متناه، وإلا لوجود الحكم عليه بعدم النهاية، والفرض وجوب انقطاعه وما بعدهما متناه أيضا، إذا علاه ألف حركة ولا ريب أنه متناهية، فإذا لا سبب لعدم النهاية في جميع الأحكام، إلا زيادة تلك الحركة الواحدة فقد لزم أن ما يتناهى هو ما قبل تلك الحركة الواحدة، وما بعدها من الحركات صار لا يتناهى بسبب زيادة حركة واحدة فيه، وهي الحركة التي تلي الألف قبلها، وإن شئت فاقصر على ذكر ما قبل هذه الحركة فإنه يتناهى وقد صار لا يتناهى عند زيادة تلك الحركة عليه وهو أقرب وأظهر والله أعلم.
وبعد هذا البيان لا يخفى عليك إجراء مثل هذا في سائر ما قالوا به من وجود حوادث لا أول لها. ولا يبقى عليك إشكال بحول الله تعالى وقوته.
المرصد الثالث: في بيان أجناس العالم، وفيه مقاصد.
الأول: نعتقد أن العالم وهو ما سوى الله تعالى من الموجودات، مما به يعلم لنا بجميع أجزائه محدث بمعنى أنه وجد بعد عدم، فإذا علمت هذا فلا يشتبه عليك إطلاق الفلاسفة.
القول: بأن ما سوى الله تعالى حادث، بأنه على معنى الاحتياج إلى الغير لا على معنى سبق العدم، فإن العالم منحصر في الأعيان والأعراض، فالأعيان كل ممكن قائم بنفسه، ومعنى قيامه بنفسه عند