معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الجواب انه لا وجود للمطلق إلا في ضمن الجزئي، فلا يتصور قوم المطلق مع حدوث كل من الجزئيات.

الرابع: أنه لو كان كل جسم في حيز، لزم عدم تناهي الأجسام لأن الحيز هو السطح الباطن من الحاوي المماس من السطح الزاهر من المحوى، والسطح لا يقوم بنفسه بل بالجسم وكل جسم لابد له، من حيز، فيلزم عدم تناهي الأجسام.

والجواب: أن الحيز عند المتكلمين هو الفراغ المتوهم الذي يشغله الجسم وتنفذ فيه أبعاده وقد قام الدليل القاطع على تناهيها كما مر وكما سيأتي.

المقصد الثالث: قال الفلاسفة: في المركبات التي لا مزاج لها أن حر الشمس يصعد إلى الجو أجزاء، أما هوائية ومائية مختلطين وهو البخار وإما نارية وأرضية وهو الدخان، وصعوده ضعيف ولا ينحصر في الجسم الأسود المرتفع من المحترق بالنار ويتصاعدان في الأغلب- ممتزجين، ومنها تتكون جميع الآثار العلوية، أما البخار فإن قل واشتد الحر في الهواء حلل المائية وقلبها إلى الهوائية وبقى الهواء الصرف، وإن لم يكن الأمر كذلك، فإن وصل البخار إلى الطبقة الزمهررية عنده ببرودة فصار سحابا وتقاطرت منه الأجزاء المائية، إما بلا جمود لم يشتد البرد وهو المطر وأما مع جمود إن اشتد فإن كان الجمود قبل الاجتماع فهو الثلج، وإن كان لعد الاجتماع فهو البرد وإنما يستدير بالحركة السريعة الحارقة للهواء وإن لم يصل إلى الزمهريرية فأما الكثير منه فقد ينعقد سحابا ماطرا، وقد لا ينعقد فهو الضباب.