معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

كان أكثر تبادي الريح فوقانية، والريح كما تحدث بهذا الطريق فقد تحدث أيضا، بأن يتحاكك الهواء فيتدافع ما يجاوزه فيطاوعه وهكذا فيتموج الهواء، وقد تحدث رياح مختلفة الجهة دفعة فتدافع الأجزاء الأرضية فتضغط بينها مرتفعة كأنها ملتوية على نفسها وهي الزوابع والأعصار، وأيضا تقول فقد تحدث في الجو أجزاء رطبة رشية مقبلة كدائرة تحيط تلك الأجزاء بغيم رقيق لا يحجب ما وراءه، فينعكس من تلك الجزاء ضوء البصر لصقالتها إلى القمر فير في الجزاء ضوء- دون شكله، فإن الصقيل المنعكس منه شعاع البصر، إذا صغر جدا أدى الضوء واللون دون الشكل والتخطيط في المرآة الصغيرة، وتلك الأجزاء الرشية مرايا صغار على هيئة الدائرة وتسمى الهالة، وأكثر ما تتولد عند عدم الريح فإن انحرفت من الجهات دلت على الصحو وإن من جهة دلت على ريح من تلك الجهة.

وإن من تحت السحاب حتى بطلت دلت على المطر، وإن اتفق وجود سحابتين أحدهما تحت الأخرى أحدثت هنالك هالة تحت هالة وتعظيم التحتانية لأنها أقرب.

وزعم بعضهم أنه رأى سبع هالات معا، وأيضا وأعلم أن هالة الشمس تسم الطفاوة بالضم باردة جدا، لأن الشمس تحلل السحب الرقيقة وقد يحدث مثل الذي ذكرناه من الأجزاء الرشية على هيئة الاستدارة في خلاف جهة الشمس، وهو قوس قزح وتختلف ألوانه بحسب اختلاف ألوان السحاب في ألوانها، وبحسب ألوان ما وراءها من الخيال وألوان ما ينعكس منها الضوء من الأجرام الكثيفة.