الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أكثر، وإن سلم صورة البسيط يجب أن تكون بسيطة، فلا نسلم أن كل ذي وضع منقسم بناء على نفي الجزء، وإن سلم فلا نسلم أن الحال في المنقسم ينقسم كالسطح.
الحال عندكم في الجسم المنقسم في جميع الجهات مع أنه لا ينقسم في العمق، وكالخط الحال في السطح مع عدم انقسامه في العرض، وكالنقطة الحالة في الخط مع أنها لا تنقسم أصلا.
وبالجملة إنما يلزم انقسام الحال إذا كان المحلول سريانيا، وهو فيما نحن بصدده ممنوع، وإن سلم أنه منقسم بالقوة لا بالفعل وأنه لا ينافي البساطة، لجواز أن تكون جهة انقسامه غير جهة بساطة، فإن الجسم البسيط عندكم ينقسم بالقوة، إلى ما لا يتناهى مع كونه بسيطا بالفعل، إذ ليس فيه مفاصل متحققة، فليس فيه انقسام فعلى ولا منافاة بين الانقسام وعدمه من جهتي القوة والفعل، لأنهما جهتان متغايرتان.
الثاني: أنهما تعقل الوجود وأنه بسيط، والجواب مما مر من الممنوع.
الثالث: أنها تعقل الكلي فيكون مجردا.
أما الأول: فظاهر لأنها تحكم بين الكليات أحكاما إيجابية وسلبية فلا بد لها من تعلقها.
وأما الثاني: فلأن النفس إذا كانت ذات وضع كان المعنى الكلي حالا في ذي وضع معين، وأن الحال في ذي الوضع تختص بمقدار