الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨والمراد بالعقائد ما يقصد فيه نفس الاعتقاد، دون العمل، وبالدينية المنسوبة إلى دين محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الخصم وإن خطاناه لا نخرجه عن كونه من علماء الكلام.
المقصد الثاني: في موضوع العلم إذ به تتمايز العلوم فإن كمال النفوس البشرية في قواها الإدراكية إنما هو بمعرفة حقائق الأشياء وأحوالها بقدر الطاقة البشرية، فقيل موضوع الكلام المعلوم من حيث هو يتعلق بع إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا، وقيل ذات الله تعالى إذ يبحث فيه عن صفاته وعن أفعاله في الدنيا كحدوث العالم وفي الآخرة كالحشر للأجساد.
وعن أحكامه فيهما كبعث الرسل ونصب الأئمة والثواب والعقاب وفيه نظر من وجهين.
الأول: قد يبحث فيه عن غير ما ذكر كالجواهر والأعراض لا من حيث هي مستندة إليه تعالى حتى يمكن أن يدرج في البحث عما ذكر، لا يقال ذلك البحث؟ إنما يورد في هذا العلم على سبيل البداية لا على سبيل أنه من مسائله، فلا يلزم أن يكون راجعا إلى الأحوال موضوعة لنا نقول ليس ذلك البحث من الأمور البينة بذاتها حتى يكون من المبادئ المطلقة المستغنية عن البيان.
فلا بد من بيانه في علم ما فإن بين في هذا العلم فهو من مسائله، فيجب رجوعه إلى أحوال موضوعة، وليس كذلك كما عرفت أو في علم