الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩آخر كان ثمت علم أعلى من علم الكلام. مبين فيه مبادئه وثبوت علم شرعي أعلى منه باطل ثقافا.
الثاني: أن موضوع العلم لا يبين فيه وجود، فيلزم إما كون إثبات الصانع بينا بذاته أو كونه مبينا في علم أعلام الكلام، فإن بيان وجود الموضوع إنما يجوز في الأعلى الذي هو أعم موضوعا دون الأدنى، لأن الأخص يثبت في الأعم بانقسامه إليه وإلى غيره دون العكس، والقسمان باطلان.
أما الأول: فمما لاشك في بطلانه.
وأما بطلان الثاني فقد خالف فيه الأرمني حيث جوز أن يكون ذاته تعالى مسلم الآمنية في الكلام مبينا في العلم الإلهي، الباحث عن أحوال الموجود بما هو موجود، المنقسم إلى الواجب وإلى غيره، وهو مردود فإن إثباته تعالى هو المقصد الأعلى في علمنا هذا.
وأيضا كيف يجوز أن يكون أعلى العلوم الشرعية أدنى من علم غير شرعي؟ بل احتياجه إلى ما ليس شرعيا مع كونه أعلى منه مما يستنكر أيضا.
وقيل موضوع الكلام الموجود من حيث هو غير مقيد بشيء ويمتاز عن الإلهي المشارك له في أن موضوعه أيضا هو الموجود مطلقا باعتبار وهو أن البحث في الكلام على قانون الإسلام، وفيه أيضا نظر من وجهين:
الأول: أنه قد يبحث فيه عن المعدوم وعن أمور لا باعتبار أنها